أكد الوزير الأول، سيفي غريب، أن مشروع التعديل التقني للدستور يأتي استكمالا للبناء المؤسساتي الذي انطلق بعد اعتماد دستور 2020، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تمثل خطوة هامة لتعزيز المسار الديمقراطي في الجزائر.
جاء ذلك خلال إشرافه، السبت، على انطلاق ندوة وطنية خصصت لمناقشة مشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، بحضور ممثلين عن الحكومة والأحزاب السياسية والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وأوضح الوزير الأول أن إصلاحات دستور 2020 ساهمت في ترسيخ حكم القانون، وتقوية مؤسسات الدولة، وتعزيز الحريات والحقوق، بالإضافة إلى إتاحة المجال أمام الحركية السياسية ودور المجتمع المدني، مع الحفاظ على التوازن بين الصلاحيات كأحد مرتكزات البناء الدستوري.
وفي ما يتعلق بالجانب الانتخابي، شدّد الوزير على ضرورة إسناد المسؤوليات المادية واللوجستية للانتخابات لوزارة الداخلية، مع تمكين السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من أداء مهامها في الإشراف والمراقبة وفق ما ينص عليه الدستور.
كما أكّد سيفي غريب أن نجاح الإصلاحات يتطلب انخراط جميع الفاعلين السياسيين والمؤسسات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام في العملية الديمقراطية، داعيا إلى حوار مسؤول وإيجابي يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وأضاف الوزير أن الحكومة ملتزمة بمواصلة النهج الإصلاحي والتفاعل الإيجابي مع التعديلات المقترحة، بما يعزز المسار الديمقراطي ويقوّي دولة القانون على أسس رصينة، مؤكدا أن دستور 2020 يشكل مبادرة تاريخية ومكسبا وطنيا ورافدا أساسيا في حماية الحقوق والحريات وتعزيز قوة المؤسسات.
