عبد العزيز/ وكالات | مراسلو الجنوب الكبير
في مواجهة حاسمة مع التهديدات التي تستهدف عمق الاستقرار الوطني، جاء الوثائقي الذي بثته وسائل الإعلام الجزائرية ليميط اللثام عن فصول مؤامرة دنيئة قادتها حركة “ماك” الإرهابية. كان المخطط يهدف صراحة إلى ضرب نزاهة وسير الانتخابات التشريعية، وجعل منطقة القبائل منطلقاً لإثارة الفوضى والمساس بالوحدة الترابية للبلاد. ولم تكن هذه التحركات الإجرامية مجرد نزعة انفصالية معزولة، بل تحركت بخيوط وتوجيهات مباشرة من قيادات التنظيم في الخارج، وبتواطؤ مفضوح مع أجندات معادية سعت لتسخير وسائل التواصل الاجتماعي كمنصات للتحريض والتخريب.
لقد كشفت الاعترافات المدوية لعناصر هذه الخلية، والتي ضمت رعايا من جنسية مغربية يقيمون بطريقة غير شرعية، عن شبكة تمويل وتنسيق عابرة للحدود، اعتمدت على الدعم المالي واللوجيستي القادم من الخارج لإسناد الأنشطة الإرهابية داخل الوطن. غير أن الكلمة الفصل كانت ليقظة مصالح المديرية المركزية لأمن الجيش، التي تمكنت باحترافية عالية من تفكيك خيوط هذه المؤامرة وإحباطها في المهد. إن هذا الفشل الذريع للتنظيم الإرهابي يؤكد مجدداً تلاحم الشعب الجزائري وجاهزية مؤسساته الأمنية لحماية سيادة الوطن، وإفشال أي محاولة للمساس بأمنه واستقراره.
إذا كنت ترغب في إضافة محاور فرعية أو التركيز على أسماء الشخصيات المتورطة بشكل أكبر، أطلعني على رغبتك لأقوم بتعديل النص فوراً.
إلى ذلك أماطت اعترافات أفراد مجموعة إجرامية تنتمي لحركة “ماك” الإرهابية اللثام عن مخطط للتشويش على الانتخابات التشريعية ل 2 جويلية المنصرم، انطلاقا من منطقة القبائل، بغرض المساس بوحدة الوطن واستقراره خدمة لأجندة مخزنية صهيونية.
ونقل الوثائقي بثته وسائل الاعلام الوطنية، على غرار قنوات التلفزيون الجزائري والاذاعة الوطنية ومنصات وكالة الأنباء الجزائرية، بعنوان “منظمة ماك الإرهابية.. فشل آخر لأجندتها التخريبية”، اعترافات ستة أشخاص ينتمون إلى هذه الحركة الإرهابية، أربعة منهم من جنسية مغربية يقيمون بصفة غير قانونية بالجزائر، كانوا ينشطون خلال
فترة الانتخابات التشريعية بهدف التشويش على السير الحسن لهذه العملية لاسيما بمنطقة القبائل.
وقد مكنت يقظة مصالح المديرية المركزية لأمن الجيش من إحباط تلك المحاولات، التي جعلت من وسائط التواصل الاجتماعي، منصات لعقد اجتماعات ولقاءات يحرض من خلالها أعضاء هذا التنظيم الإرهابي على مقاطعة الانتخابات التشريعية لاسيما بمنطقة القبائل.
التشويش على التشريعيات.. وزرع التفرقة هدف يصطدم بيقظة الجيش

وفي هذا الصدد، تضمنت اعترافات المدعو حكيم حمامة الذي ينحدر من ولاية تيزي وزو, تفاصيل عن تواصله عبر مختلف تطبيقات التواصل الاجتماعي مع أعضاء التنظيم المقيمين في كندا وفرنسا, على غرار بوعلام أفير, و زهير عبدلي (المدعو لاس آت موسى), وحسان آت عمر والي, بغرض التحريض على مقاطعة الانتخابات بمنطقة القبائل.
ولتحقيق ذات الغرض، قال المدعو حكيم حمامة، أنه نشط عبر مجموعات مغلقة على تطبيق “واتساب” باستخدام رقم أجنبي، كما شارك في لقاءات افتراضية جمعته مع كل من أكسيل بلعباسي، جمال قويري، وأزواو آث قاسي، المقيمين بالخارج، للترويج لخطاب معادي للدولة خدمة للأجندة الانفصالية للتنظيم.
وعن التعليمات التي وجهت له في سياق محاولة التشويش على مسار العملية الانتخابية, أوضح بأنه تلقى تعليمات من أعضاء حركة “الماك” على رأسهم المسمى فرحات مهني تنص صراحة على “مقاطعة و منع مسار هذا الاستحقاق الوطني بمنطقة القبائل”.
ولم يقتصر المخطط الإجرامي الرامي إلى المساس بوحدة الوطن, على التحريض المغرض فحسب, بل “امتد إلى توظيف مهاجرين مغاربة يقيمون بطريقة غير شرعية بالجزائر من أجل تزويد عناصر الحركة بمبالغ مالية انطلاقا من المغرب, تساعدهم على ممارسة نشاطهم الإرهابي, بتواطؤ من نظام المخزن الصهيوني”, وفقا لما جاء في اعتراف المدعو فاتح كريم الذي كان يقيم بالمغرب.
وأضاف المعني بهذا الخصوص أنه انخرط خلال فترة مكوثه بالمغرب في خلية ضمت كل من جمال أزعيم، زرقاق الهادي وأكسيل بلعباسي، حيث عمل الجميع على “بث منشورات تحريضية انفصالية تمس بوحدة الجزائر، وقد تم تسهيل تحركاتهم من قبل المخزن لتحقيق هذه الغاية”.
مغاربة في توب الباحثين عن لقمة العيش.. خناجر الغدر
وبالتطرق إلى اعترافات المتورطين المغربيين، سلط الوثائقي الضوء على المسمى محمد الحر، الذي ظهر في صورة له بليبيا حاملا لسلاح ناري، ويعرف بكونه مهاجرا غير شرعي ذو أنشطة مشبوهة وغامضة.
وقد ذكر هذا الأخير أنه انخرط ضمن نشاط تنظيم “ماك” الإرهابي، من خلال “تقديم يد العون والإسناد لأعضائه النشطين بالجزائر والمغرب”.
وقال ذات المتهم، الذي ينحدر من إقليم قلعة السراغنة بمراكش (المغرب), أن ما دفعه للقدوم إلى الجزائر, هو “المعاناة التي عاشها ببلاده, و التي لم تقتصر على وضع اقتصادي هش في ظل تراجع فرص العمل و العيش الكريم و إنما شملت أيضا وضعا إنسانيا مزريا تنتهك فيه حقوق المواطن المغربي كل يوم”.
و شكلت اعترافات هذا الأخير المتعلقة بأسباب مغادرة بلده باتجاه الجزائر، قاسما مشتركا مع بقية المتورطين المغربيين في هذا التنظيم الإجرامي، حيث أكد كل من حميد كطوع , محمد مساعد, و خالد الزهيري أن اللجوء إلى الجزائر كان “بدافع البحث عن فرص أفضل للعيش و للهروب من واقع مرير و أليم بالمغرب”.
من جهة أخرى، توافقت نبرات الحسرة و الندم لدى العناصر التي أدلت باعترافاتها بخصوص هذا العمل الاجرامي، على غرار المدعوان حكيم حمامة و فاتح كريم, اللذين قالا بأنهما “انجرا وراء أجندة كاذبة و متطرفة” تروج لها حركة “ماك” الإرهابية , ضمن “دعاية مضللة و مغرضة”.
ووجه المعنيان، رسالة للمواطنين لاسيما الشباب منهم بضرورة “توخي الحذر من مغبة الانخراط والانصياع وراء السياسات العدائية المخزنية- الصهيونية التي تستهدف وحدة، أمن واستقرار الجزائر” من خلال ما يسمى بحركة “ماك” الارهابية.

