سجّل الذهب، اليوم الإثنين، ارتفاعًا قياسيًا جديدًا، متجاوزًا حاجز 3900 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه، في ظل موجة من الطلب العالمي على الملاذات الآمنة مع تصاعد المخاوف بشأن الوضع المالي في الولايات المتحدة واحتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
فبحسب بيانات التداول، ارتفع المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة 1.43% ليصل إلى 3942.57 دولار للأوقية بحلول الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت الجزائر، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3919.59 دولار في وقت سابق من الجلسة.
كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% لتبلغ 3926.80 دولار، وسط تداولات نشطة ومكثفة من المستثمرين والمؤسسات المالية الكبرى.
يأتي هذا الارتفاع القياسي في وقت تعيش فيه الولايات المتحدة أزمة إغلاق حكومي جزئي، إثر تعثر المفاوضات بين البيت الأبيض والديمقراطيين في الكونغرس بشأن تمرير موازنة 2025.
وكشف مسؤول في الإدارة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب قد يضطر إلى تسريح جماعي للموظفين الاتحاديين في حال استمرار الخلافات، ما زاد من مخاوف الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة كالمعادن الثمينة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن احتمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية في الأسابيع المقبلة من شأنه أن يعزز جاذبية الذهب، الذي لا يدرّ عائدًا لكنه يحتفظ بقيمته في فترات التباطؤ الاقتصادي.
وقد ارتفع المعدن الأصفر بنسبة 49% منذ بداية عام 2025، بعد مكاسب قوية بلغت 27% خلال عام 2024، مستفيدًا من الطلب المتزايد من البنوك المركزية والتحوّط ضد تقلبات الدولار.
كما ساهمت الاضطرابات الجيوسياسية العالمية وتزايد عمليات الشراء في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) في تعزيز الطلب على المعدن النفيس، الذي يُعتبر اليوم أحد أكثر الأصول أمانًا في ظل الغموض الذي يخيّم على الاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، شهدت المعادن الثمينة الأخرى تحركات محدودة نسبيًا؛ حيث استقرت الفضة عند 47.98 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1613.15 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 0.2% ليبلغ 1263 دولارًا للأوقية.

