شهدت جزيرة جربة التونسية، انطلاق فعاليات الجمبوري الكشفي الدولي بجزيرة جربة في الفترة الممتدة من 14 إلى 20 أوت 2025، تحت شعار “من أجل عالم يسوده السلام”. وقد جمع هذا الموعد الكشفي الدولي وفودًا من أكثر من عشرة دول عربية وأجنبية، بمشاركة مميزة للوفد الجزائري الذي كان من ضمنه قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية، محافظة ولاية جانت.
الجمبوري، الذي نظمته الكشافة التونسية، عرف حضورًا لافتًا لأزيد من ألف كشاف من مختلف أنحاء العالم، كما تميز بمشاركة دولة فلسطين المحتلة كضيف شرف رغم ظروف الاحتلال والحصار، وهو ما أضفى بعدًا إنسانيًا عميقًا للتظاهرة. وقد شهدت الفعالية أيضًا حضور رئيس الائتلاف الكشفي العالمي لنصرة القدس وفلسطين، السيد محمد خليل زهرة، الذي أكد بدوره على البعد النضالي والإنساني للحركة الكشفية.
ومن أبرز المحطات التي عرفها الحدث، تنظيم يوم ثقافي بعنوان “يوم بلادي”، خُصص لعرض الأزياء التقليدية والأطباق الشعبية لمختلف الدول المشاركة. وقد كانت الجزائر حاضرة بقوة من خلال استعراض تنوعها الثقافي الكبير، حيث قدّم الوفد أزياءً تقليدية تمثل مختلف مناطق الوطن من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب، إلى جانب عرض أطباق وحلويات محلية جزائرية لاقت إعجاب الحضور. كما أضفى حضور الرجل الأزرق بلباس التوارق التقليدي المميز صورة حضارية لثقافة التاسيلي نازجر، التي تعكس عمق الأصالة الجزائرية.
الوفد الجزائري من قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية – محافظة جانت ضم السيد بكار ناصر، المحافظ الولائي، والسيد مخطاري بركة، مسؤول قسم الأنشطة والبرامج. وقد حرص الوفد على تقديم صورة مشرفة عن الجزائر، مؤكداً على رسالة الكشافة المتمثلة في السلام والتآخي والتعاون بين الشعوب.
إن مشاركة الجزائر في هذا الجمبوري الكشفي الدولي لم تكن مجرد حضور شكلي، بل كانت رسالة قوية للعالم مفادها أن الكشافة تظل جسرًا للتواصل الحضاري والثقافي، ومجالا لترسيخ قيم المحبة والسلام، وتجسيدًا حقيقيًا لتنوع الهوية الجزائرية وثرائها.

