تدخل الرابطة الولائية لكرة القدم ببسكرة مرحلة التحضير الفعلي للموسم الكروي الجديد 2026-2027، من خلال استكمال مختلف الإجراءات الإدارية والتنظيمية تحسباً لانطلاق المنافسات، وسط مساعٍ لضمان موسم ناجح وتطوير مختلف الجوانب المتعلقة بالمنافسة والتكوين والتحكيم.
وفي هذا الحوار، يكشف المدير الفني للرابطة، السيد لزهاري مسعي، لجريدة «الجنوب الكبير» عن آخر التحضيرات، موعد انطلاق البطولات، وضعية الأندية والمنشآت، واقع التحكيم والتكوين، فضلاً عن أبرز التحديات التي تواجه كرة القدم على مستوى ولاية بسكرة.
■ بداية، أين وصلت تحضيرات الرابطة الولائية لكرة القدم ببسكرة للموسم الجديد؟
الحمد لله، التحضيرات تسير بشكل جيد، ونحن دخلنا فعلياً مرحلة الاستعداد للموسم الجديد من خلال استكمال مختلف الإجراءات الإدارية والتنظيمية الخاصة بانخراط الأندية وتحضير المنافسات. وقد حددنا تاريخ 15 سبتمبر الجاري كآخر أجل لانخراط الأندية عبر المنصة الرقمية، حيث بلغت نسبة الأندية التي استكملت إجراءاتها إلى حد الآن حوالي 70 بالمائة.
كما حاولنا تسهيل مهمة الأندية التي لم تتمكن من استكمال بعض الوثائق، خصوصاً وثيقة التأمين، ومنحناها إمكانية تسوية وضعيتها لاحقاً، وذلك بهدف تفادي تعقيد الإجراءات وضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من الفرق.
■ ومتى ستكون الانطلاقة الرسمية للبطولة؟
تم تحديد تاريخ 2 أكتوبر 2026 لانطلاق بطولة الأكابر، فيما ستنطلق بطولات الفئات الشبانية بعد أسبوع من ذلك. أما بخصوص الرزنامة، فمن المنتظر إصدارها في حدود 22 سبتمبر 2026، أي قبل حوالي عشرة أيام من بداية المنافسة، حتى تتمكن الأندية من ضبط تحضيراتها وبرامجها وفق الرزنامة الرسمية.
■ ماذا عن مشاركة أندية الرابطة في منافسة كأس الجزائر؟
بالنسبة لفئة الأكابر، لم نسجل أي نادٍ للمشاركة في منافسة كأس الجزائر بعد انتهاء الآجال المحددة يوم 3 سبتمبر الجاري. في المقابل، سجلنا إلى غاية الآن مشاركة ثلاثة أندية من فئة الشباب في منافسات الكأس.
■ تحدثتم عن الرقمنة، إلى أي مدى قطعت الرابطة شوطاً في هذا المجال؟
نولي أهمية كبيرة لمواصلة مسار الرقمنة الكاملة لمختلف العمليات الإدارية، خصوصاً ما يتعلق بتسجيل اللاعبين واستخراج الرخص وملفات التأمين. هذا التوجه يسمح بتسهيل الإجراءات وتقليص تنقلات مسؤولي الأندية، كما يخفف من الاعتماد على الوثائق الورقية، ويتماشى مع سياسة تطوير ورقمنة التسيير الرياضي وتبسيط العلاقة بين الرابطة والأندية.
■ وماذا عن مستجدات الأندية على مستوى الولاية؟
هناك حركية إيجابية، فقد سجلنا عودة أهلي لغروس إلى النشاط بمختلف الفئات، كما عاد نادي الشتمة وشباب بوشڤرون بعد حصولهما على موافقة الاتحادية. كما نعمل على إعادة فريق الحاجب إلى المنافسة، بالنظر إلى أهمية وجود مثل هذه الفرق في استقطاب اللاعبين وتنشيط الحركة الكروية على مستوى البلدية.
■ وماذا عن وضعية الملاعب والمنشآت الرياضية؟
قمنا بمعاينة 13 ملعباً عبر مختلف بلديات الولاية من طرف لجنة مختصة. وسجلنا بعض التحفظات البسيطة في عدد من الملاعب، خاصة فيما يتعلق بالنظافة والربط بشبكة المياه، لكن في المقابل أظهرت المعاينات جاهزية أغلب الملاعب من حيث الأرضيات المعشوشبة.
غير أن هناك بعض الملاعب التي لا تزال مغلقة بسبب عمليات التجديد والصيانة، ومن بينها ملاعب طولقة وبسكرة وسيدي عقبة، وبالتالي يبقى من الضروري الإسراع في استكمال الأشغال حتى تصبح هذه المنشآت جاهزة لاحتضان المنافسات في أفضل الظروف.
■ ننتقل إلى التحكيم، كم يبلغ عدد الحكام على مستوى الرابطة؟
يبلغ عدد الحكام حالياً 119 حكماً، موزعين بين الحكام الفيدراليين وحكام ما بين الرابطات والحكام الجهويين والولائيين. ونحن نعمل باستمرار على تدعيم هذا السلك من خلال تنظيم دورات تكوينية واستقطاب حكام جدد، خصوصاً خلال العطلة الشتوية.
وقد ضمت آخر دفعة 28 حكماً جديداً، وهو ما يعكس رغبتنا في توسيع قاعدة التحكيم وضمان تأطير تحكيمي أفضل لمختلف المنافسات.
■ وماذا عن الفئات الشبانية التي تعد من أهم ركائز كرة القدم؟
الفئات الشبانية تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لنا، لأنها تمثل الخزان الحقيقي للأندية والمنتخبات الوطنية. وكرة القدم البسكرية حققت نتائج مميزة في هذا الجانب، خاصة من خلال المنتخب الولائي الذي سجل نتائج لافتة في المنافسات الوطنية.
كما أن التكوين على مستوى الفئات الشبانية ساهم في بروز عدد من اللاعبين الذين تمكنوا من الالتحاق بأندية وطنية كبرى، وهذا يؤكد أن الولاية تزخر بمواهب كبيرة تحتاج فقط إلى التأطير والمتابعة والاستثمار الجيد.
■ هل هناك تنسيق مع الرابطة المدرسية لاكتشاف المواهب؟
نعم، نعمل على تعزيز التنسيق مع الرابطة المدرسية من خلال اتفاقيات مشتركة تهدف إلى اكتشاف المواهب في الوسط المدرسي وتوجيهها نحو الأندية. وهذا الأمر سيسمح بتوسيع قاعدة التكوين واستثمار الطاقات والمواهب الموجودة في مختلف مناطق الولاية.
■ في المقابل، تعاني العديد من الأندية من أزمة مالية، كيف تنظرون إلى هذا الجانب؟
الأزمة المالية تبقى من أبرز العوائق التي تواجه الأندية، ولا يمكن تجاهل تأثيرها على النشاط الرياضي. فضعف الإمكانات والإعانات انعكس على نشاط بعض الفرق في عدد من البلديات، حيث سجلنا تراجعاً أو حتى انعداماً للنشاط في مناطق مثل عين الناقة والمخادمة والحوش.
كما أن نقص الملاعب المعشوشبة يمثل عائقاً إضافياً أمام تطوير كرة القدم في بعض المناطق. لذلك، فإن دعم الأندية وتوفير الإمكانات اللازمة، سواء المالية أو المتعلقة بالمنشآت، يبقى أمراً ضرورياً لضمان استمرارية النشاط وتوسيع قاعدة الممارسة.
■ في الأخير، ماذا تقولون عن طموحات الرابطة للموسم الجديد؟
نحن نسعى إلى ضمان انطلاقة موفقة وناجحة للموسم الجديد، بالاعتماد على الخبرة والتجربة المكتسبة خلال السنوات الماضية، مع مواصلة العمل على تطوير المنافسة، وتحسين مستوى التحكيم، ودعم التكوين الشباني، وتوسيع قاعدة الأندية.
طموحنا الدائم هو تقديم الأفضل في كل موسم جديد، بما يخدم كرة القدم والرياضة بصفة عامة في ولاية بسكرة، ويساهم في منح الفرصة للمواهب الشابة وتطوير الحركة الكروية في مختلف بلديات الولاية.
حاوره: ع/ محامدية

