خلص التقرير الأولي للتحقيقات في حادث سقوط طائرة خاصة كانت تقلّ رئيس أركان الجيش الليبي بحكومة الوحدة المؤقتة، الفريق محمد علي الحداد، وعدداً من مرافقيه، إلى أنّ سبب الحادث يعود إلى اصطدام الطائرة بمرتفع جبلي خارج العاصمة التركية أنقرة، ما أدى إلى تحطمها بشكل فوري.
وأوضح التقرير الصادر عن مكتب المدعي العام في أنقرة أنّ الطائرة ارتطمت بقمة جبلية يبلغ ارتفاعها 1252 متراً، وكانت تحلّق بكامل طاقتها الحركية وبسرعة عالية، الأمر الذي أسفر عن سقوطها مباشرة فور ملامسة المرتفع الجبلي.
وأشار التقرير، الصادر ليل الخميس – الجمعة، إلى أنّ المعاينة التقنية لموقع الحادث، الذي وقع في 23 ديسمبر الماضي، بيّنت أنّ الطائرة ارتطمت بالأرض على شكل «كتلة واحدة»، وهو ما ينفي فرضية تحطمها في الجو قبل سقوطها، كما تداولت بعض التكهنات في أعقاب الحادث.
وأضافت التحقيقات أنّ محركات الطائرة كانت لا تزال تعمل وتدور لحظة الاصطدام، ما أدى إلى انفجار قوي عند ارتطامها بالأرض، وأسفر عن تناثر الحطام والشظايا على مساحة واسعة قُدّرت بنحو 150 ألف متر مربع، ما يعكس شدة الاصطدام وقوة الانفجار.
ويأتي هذا التقرير ليضع إطاراً أولياً لأسباب الحادث، في انتظار استكمال التحقيقات الفنية والتقنية لتحديد الملابسات النهائية، بما في ذلك العوامل الجوية، ومسار الرحلة، ومدى التزام الطاقم بإجراءات السلامة الجوية.
ويحظى الحادث باهتمام واسع نظراً لحساسية المنصب الذي يشغله الفريق محمد علي الحداد، وما قد يترتب عنه من تداعيات سياسية وعسكرية، في وقت تتواصل فيه الجهود الرسمية لكشف كل تفاصيل الواقعة وضمان الشفافية في إعلان نتائج التحقيق النهائية.
