تتزايد المؤشرات التي توحي بقرب إعادة فتح المعبر الحدودي البري الدبداب – غدامس، بعد سنوات من الغلق، وهو الحدث الذي يترقبه العديد من المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين في كل من الجزائر وليبيا، بالنظر إلى أهميته في تنشيط الحركة التجارية وحركة تنقل الأشخاص بين البلدين.
وتستند هذه المؤشرات إلى سلسلة من الخطوات والإجراءات التي شهدها الملف خلال الأشهر الأخيرة. ففي شهر أفريل الماضي، أجرى المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، زيارة ميدانية إلى المنفذ البري بالدبداب، حيث وقف على ظروف سير هذا المرفق وعاين جاهزيته.
ومن الجانب الليبي، تم مطلع الشهر الماضي تعيين مدير عام جديد لمنفذ غدامس البري، في خطوة اعتبرها متابعون جزءًا من التحضيرات الإدارية لإعادة تفعيل المعبر.
كما شهدت العاصمة الليبية طرابلس، نهاية الشهر المنصرم، انعقاد اجتماع اللجنة الجمركية المشتركة الجزائرية – الليبية، والذي تُوج بتوقيع محضر اتفاق تعاون بين الجمارك في البلدين، بما يعكس إرادة مشتركة لتعزيز التنسيق والتعاون الجمركي.
وتناول الاجتماع عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها تفعيل اتفاقية التعاون الإداري المتبادل، وتقييم حركة البضائع ووسائل النقل بين البلدين، وتعزيز التعاون في مجال مكافحة التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات التكوين والتدريب وتبادل الخبرات.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي يحدد موعد إعادة فتح المعبر، فإن هذه التطورات المتسارعة تعزز التوقعات بقرب استئناف نشاط منفذ الدبداب – غدامس، بما من شأنه أن يساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتسهيل تنقل المواطنين بين الجزائر وليبيا.

