الجنوب الكبير ويب الجنوب الكبير ويب
  • الرئيسية
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • مجتمع
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي
  • آخر الأخبارآخر الأخبار
  • الجنوب الكبير TVالجنوب الكبير TV
  • النسخة الرقميةالنسخة الرقمية
مُغير حجم الخطأب
الجنوب الكبير ويبالجنوب الكبير ويب
  • الرئيسية
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • مجتمع
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي
  • آخر الأخبارآخر الأخبار
  • الجنوب الكبير TVالجنوب الكبير TV
  • النسخة الرقميةالنسخة الرقمية

التفضيــلات

  • سجل القراءة
  • المحفوظات

روابــط سريعة

  • من نحــن
  • الإشهار
  • اتصل بنا
  • الفريق
انضم إلينا
أقلام

مبادرة الجزائر تزرع مليون شجرة.. المواطنة العملية

د. خديجة بن الصديق
آخر تحديث: 20 أكتوبر 2025
د. خديجة بن الصديق
 د. خديجة بن الصديق
دكتورة في علم الاجتماع الثقافي بجامعة غرداية، نالت درجة الدكتوراه في مارس 2024 عن أطروحة بعنوان "أساليب الحياة اليومية والقيم الاجتماعية"، ونشرت عدة مقالات علمية منها:...
شارك
9 د قراءة
زراعة الأشجار

تُشكّل المبادرات الوطنية ذات الطابع البيئي في الجزائر وعلى رأسها مبادرة الجزائر تزرع مليون شجرة فى25أكتوبر لحظةً دالة في التحوّل الاجتماعي الراهن. فهي ليست حدثًا بيئيًا عابرًا بل تجلٍّ رمزيٌّ لعودة الحسّ الجماعي في مجتمعٍ يبحث عن ذاته بعد سنواتٍ من الانكماش واللايقين؛ إنها مبادرة تُعيد طرح سؤال الانتماء في سياق جديد كيف يمكن للمواطن أن يعيش وطنه لا أن يكتفي بالانتماء إليه؟

المحتويات
  • الفعل الجماعي كعودة إلى الروح الاجتماعية
  • الدولة والمجتمع من الرعاية إلى الشراكة الرمزية
  • المواطنة العملية كتحوّل في الوعي الجماعي:
  • الرمزية البيئية والقيم الجديدة في المخيال الجماعي
  • الخاتمة:

هذه الحملة التي تشرف عليها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية وصاحب مشروع الجزائر الخضراء فؤاد معلى وتحت شعار يزاوج بين الرسمي والشعبي تكشف عن إرادة سياسية واجتماعية لتجديد معنى المواطنة والعمل العام؛ الرهان لم يعد مادّيًا صرفًا عدد الأشجار المغروسة بل رمزيًا وثقافيًا يتعلق بقدرة الجزائريين على استعادة فكرة العمل المشترك حيث تلتقي الدولة والمجتمع في مشروع واحد. بهذا المعنى يمكن اعتبار مبادرة الجزائر تزرع مليون شجرة فى25أكتوبر مختبرًا مصغّرًا للتحوّلات السوسيولوجية الراهنة في البلاد حيث يتقاطع الرسمي بالشعبي والرقمي بالميداني في فعلٍ جماعي يُعيد تعريف العلاقة بين المواطن الطبيعة والدولة.

الفعل الجماعي كعودة إلى الروح الاجتماعية

من منظور سوسيولوجي يمكن قراءة هذه المبادرة باعتبارها عودة لثقافة الفعل الجماعي التي شكّلت إحدى ركائز الهوية الجزائرية في الماضي. فالمجتمع الجزائري تاريخيًا عاش على قيم التعاون والتضامن الأهلي سواء في الفلاحة أو الأعراس أو بناء المساجد. لكن التحولات السياسية والاقتصادية خلال العقود الأخيرة أدّت إلى تراجع تلك الروح لصالح الفردانية والاستهلاك فضعفت الروابط الاجتماعية وتفكّكت مساحات الفعل الجماعي. تأتي هذه المبادرة إذًا لتُعيد إحياء ما يمكن تسميته بـ “المشترك الاجتماعي الإيجابي” أي تلك الطاقة الرمزية التي تجعل الناس يتحركون نحو هدف جماعي مشترك دون مقابل مادي مباشر. إنّ مشهد الوزير إلى جانب فؤاد معلى صاحب مشروع الجزائر الخضراء يرمز إلى ميلاد شكل جديد من التضامن العضوي بلغة إميل دوركايم حيث الوحدة لا تُفرض من فوق بل تنبع من الوعي الجمعي بالمسؤولية المشتركة. اللافت أن الفعل الجماعي هنا لا يأتي كرد فعل على أزمة أو كارثة كما كان يحدث عادة بل مبادرة استباقية واعية تعبّر عن نضج في الوعي المدني. وهذا ما يمنحها بُعدًا تربويًا فهي لا تغرس الشجر فقط بل تغرس فكرة المشاركة والوعي البيئي كمكوّن من مكوّنات المواطنة الحديثة.

الدولة والمجتمع من الرعاية إلى الشراكة الرمزية

من أبرز ما تكشفه مبادرة الجزائر تزرع مليون شجرة فى25أكتوبر هو تحوّل موقع الدولة في المجال العمومي فالدولة لم تعد تلك الراعي الأبوي الذي يوجّه ويأمر بل أصبحت شريكًا رمزيًا في مشروع وطني يتقاسمه المواطنون والمؤسسات والمجتمع المدني؛ هذا التحوّل يمكن قراءته عبر منظور بيار بورديو الذي يربط بين السلطة الرمزية ورأس المال الرمزي. الدولة هنا لا تمارس سلطتها بالقهر أو الخطاب السلطوي؛ بل تستثمر رأس مالها الرمزي في بناء ثقة جديدة مع المواطن تترجمها أفعال رمزية مثل خروج وزير الفلاحة ووزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية إلى الميدان ومشاركته في الترويج لهذه الفكرة وإظهار المساندة والجاهزية لتحقيق هذه المبادرة ميدانيا. إن الصورة التي جمعت المسؤول الرسمي بـ صانع المحتوى تعبّر عن أن العلاقة لم تعد عمودية بل أفقية في الوعي الجمعي. هذه الحركة تُعيد تعريف مفهوم الهيبة السياسية فهي لا تُقاس بعدد القرارات بل بقدرة الفعل الرمزي على خلق لحظة وحدة وطنية. ولعل ما يميّز هذه المبادرة أنّها لا تُفرض من فوق بل تُحتضن من الأسفل أيضًا الجمعيات المحلية، الطلبة، الكشافة، والمؤثرون كلهم فاعلون في مشهد جديد تتقاطع فيه الدولة والمجتمع في “عقد رمزي جديد”، يُبنى على المشاركة لا التلقين وعلى العمل لا الخطابة.

المواطنة العملية كتحوّل في الوعي الجماعي:

لقد ظلّت المواطنة في المخيال العربي عمومًا مفهوماً نظرياً مرتبطاً بالحقوق والواجبات في الدساتير أكثر من ارتباطه بالممارسة اليومية. لكن مع مبادرات كهذه تتحول المواطنة من شعار إلى ممارسة من حالة “انتماء سلبي” إلى “انخراط فعلي”. وهذا ما يمكن تسميته سوسيولوجيًا بـ “المواطنة العملية” حيث يتجسّد الانتماء عبر الفعل لا القول. في هذا السياق يصبح غرس الشجرة رمزًا لزرع الذات في الوطن وتتحوّل المشاركة إلى فعل تواصلي بمعنى يورغن هابرماس فعل يعيد ترميم الثقة ويؤسس لعقل جماعي تواصلي يتجاوز المسافة بين الرسمي والشعبي. إنّ ما يجري ليس مجرد حملة بيئية بل تدشين لوعي مدني جديد يرى في الفعل الجماعي طريقًا لبناء الثقة بين المواطن والدولة.

الرمزية البيئية والقيم الجديدة في المخيال الجماعي

حين يُعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري عن مبادرة وطنية يوم 25 أكتوبر لغرس الأشجار عبر مختلف ولايات الوطن فإنّ هذا الإعلان لا يبدو مجرد برنامج تقني في قطاع الفلاحة بل إشارة رمزية لتحوّلٍ في علاقة الدولة بالمجتمع وبالأرض نفسها فالوزير من موقعه المؤسساتي يفتح المجال أمام المواطنين والجمعيات للمشاركة ؛ داعيًا إلى تضامن مدني جديد تتقاطع فيه المصلحة البيئية مع الوعي الوطني .في هذا المشهد يبرز الشاب فؤاد صاحب مشروع “جزائر خضراء “كصوت من القاعدة المجتمعية يترجم طموح الجيل الجديد في تجسيد المواطنة البيئية فعليًا من خلال مبادراته التطوعية وحضوره القوي في المنصات الرقمية يتحوّل فؤاد إلى نموذجٍ لـ الفاعل البيئي الشبكي الذي يوظف الإعلام الجديد لبناء وعي جماعي حول قيمة الغرس، وحول فكرة أن حماية الأرض هي شكل من أشكال حب الوطن.

أما مشاركة وزير البريد والاتصالات في التفاعل مع هذه المبادرة فهي تبرز تزاوج المجالين الرقمي والميداني، حيث أصبحت السياسة البيئية والزراعية تتقاطع مع التحول الرقمي في الدولة. فالدعوة إلى غرس الأشجار لم تعد تمر عبر الخطب الرسمية فقط، بل عبر الشبكات الاجتماعية المؤثرين والمبادرات الرقمية في تجسيدٍ لحداثة مدنية تشاركية تتجاوز منطق الإدارة إلى منطق الحراك المجتمعي.

من هذا المنظور لا تبدو الحداثة شعارًا غربيًا يُستورد بل حداثة مرِنة تعبير زيغمونت باومان تتكيّف مع الواقع الجزائري وتُعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والأرض؛ بين الدولة والمواطن؛ بين التكنولوجيا والطبيعة. لم يعد التشجير في المخيال الجزائري مجرّد فعل بيئي أو تنموي بل أصبح طقسًا رمزيًا يعيد وصل الإنسان بالأرض ويرسّخ قيمًا جديدة في صلب الثقافة المحلية؛ الشجرة هنا ليست فقط كائنًا بيولوجيًا بل رمزًا للثبات والجذور والامتداد. حين يغرس الشاب شجرة فهو لا يغرس نبتة فحسب بل يغرس انتماءً جديدًا ويجسّد ما يمكن تسميته بـ«الهوية المتجذّرة» هوية تُصالح بين الحداثة والإيكولوجيا بين الفعل والمقدّس. من زاوية رمزية يمكن قراءة المبادرة كإحياء لـ العلاقة العضوية بين الطبيعة والمجتمع التي حاولت الحداثة المادية قطعها. ففي زمن الإسمنت والافتراضية يعود الإنسان الجزائري ليتذكّر أنّ جذوره في التراب لا تقل قيمة عن أحلامه في السحاب بهذا المعنى تعيد حملة الجزائر تزرع مليون شجرة فى25أكتوبر تعريف العلاقة بين البيئة والمواطنة وتجعل من العناية بالطبيعة أحد أركان الأخلاق المدنية الحديثة. إنّها لحظة تعبير جماعي عن وعي جديد أن البيئة ليست شأنًا تقنيًا للدولة بل قيمة مشتركة تمسّ شرف الانتماء وكرامة الإنسان. فيها تلتقي الرمزية الدينية (الزرع صدقة جارية) مع الرمزية الوطنية (غرس شجرة يعني غرس الوطن فينا) وهذا التزاوج بين المقدّس والمدني بين الديني والعلمي هو ما يميّز الخصوصية السوسيولوجية الجزائرية مجتمعٌ يتحرك بين أصالة روحية وحداثة عملية.

الخاتمة:

في النهاية لا يمكن النظر إلى مبادرة الجزائر تزرع مليون شجرة فى25أكتوبر كحدث بيئي فحسب بل كـ ظاهرة سوسيولوجية رمزية تعبّر عن تحوّل أعمق في بنية الوعي الجمعي. لقد أصبحت الشجرة وسيطًا رمزيًا بين المواطن والدولة؛ بين الخطاب والفعل بين الماضي الذي غرس والجيل الذي يعيد الغرس. هذا الفعل البسيط غرس شجرة يحمل في طيّاته لغة اجتماعية جديدة لغة الانخراط بدل التذمّر والمبادرة بدل الانتظار والرمز بدل الشعار. في الجزائر اليوم نعيش انتقالاً من ثقافة التلقي إلى ثقافة الفعل ومن مواطنة تُعرَّف بالبطاقة إلى مواطنة تُترجم بالأثر. وهذا بالضبط ما يجعل من الفعل البيئي فعلاً سياسيًا وأخلاقيًا في آنٍ واحد سياسي لأنه يعيد توزيع أدوار المشاركة وأخلاقي لأنه يربط القيم بالعمل.

من هنا يمكن القول إنّ المواطنة العملية وهي المفهوم الذي ولِد من رحم هذه التجربة تُعيد رسم حدود المجال العمومي الجزائري، وتمنحنا مثالًا على كيف يمكن للفعل الرمزي أن يصبح أداة للتماسك الاجتماعي وتجديد المعنى الوطني.

رابط دائم: eldjanoubelkabir.dz/gq0c

زوارنا يتصفحون الآن

جانت تستقطب اليوتيوبر العالمي IShowSpeed

جانت تستقطب اليوتيوبر العالمي IShowSpeed

أمطار رعود

أمطار غزيرة على هذه الولايات

الاتحاد الإفريقي يبارك للجزائر إطلاق قمرها الصناعي بنجاح

الاتحاد الإفريقي يبارك للجزائر إطلاق قمرها الصناعي بنجاح

حاضنة أعمال

محمد سالم كحلول للجنوب الكبير : “منصة «الحدادة» رهان شبابي لرقمنة المقايضة”

وزير التربية يعطي إشارة انطلاق الطبعة الثالثة للأولمبياد الجزائرية للرياضيات 2026

وزير التربية يعطي إشارة انطلاق الطبعة الثالثة للأولمبياد الجزائرية للرياضيات 2026

قد يهمك أيضاً

التفاهة الرقمية

التفاهة الرقمية أم الوعي الثقافي؟ معركة الذاكرة في زمن المنصات

6 يناير 2026
غات

الرحلة إلى غات

7 يناير 2026
استثمار

ورقلة: انطلاق فعاليات الصالون الدولي للاستثمار في قطاع الفلاحة الصحراوية

5 يناير 2026
ترفاس

المنيعة: تجارب واعدة لزراعة الكمأة “الترفاس” كمشروع فلاحي يرفع قيمة الاقتصاد المحلي

5 يناير 2026
الجنوب الكبير ويب
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الإشهار
  • الفريق
  • الخصوصية

الجنوب الكبيــر ويب موقع إخباري ليومية الجنوب الكبير الجزائرية المستقلة التي تأسست في 12 نوفمبر 2019، ومديرها العام الإعلامي: جانتي محمود

حساباتنا على شبكات التواصل

جميع الحقوق محفوظة  | الجنوب الكبير ويب © 2026 

Welcome Back!

Sign in to your account

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة المرور؟