تشرع المؤسسات التربوية عبر مختلف ولايات الوطن، ابتداءً من اليوم، في عقد مجالس الأقسام الخاصة بالفصل الأول، وذلك عقب انتهاء التلاميذ من اجتياز الاختبارات الفصلية، في خطوة تهدف إلى ضبط النتائج النهائية وتحضير كشوف النقاط التي سيتم تسليمها للتلاميذ هذا الخميس.
وتُعد مجالس الأقسام محطة أساسية في المسار التربوي، حيث يتم خلالها دراسة وضعية كل تلميذ على حدة، وتثبيت العلامات النهائية قبل إدراجها على الأرضية الرقمية المعتمدة من قبل وزارة التربية الوطنية، تمهيداً لاحتساب المعدلات العامة للفصل الأول بشكل رسمي.
وفي هذا الإطار، شددت وزارة التربية الوطنية على ضرورة الالتزام الصارم بالرزنامة الزمنية المحددة لعقد مجالس الأقسام، مع التأكيد على توحيد عملية إدخال العلامات عبر المنصة الرقمية، بما يسمح لمهندسي الإعلام الآلي بحجز النتائج في الآجال المحددة، وضمان جاهزية كشوف النقاط في وقتها دون أي تأخير.
ويأتي الشروع في عقد مجالس الأقسام بعد الانتهاء من اختبارات الفصل الأول، التي جرت في إطار أسبوع مغلق وشملت جميع الأطوار التعليمية الثلاثة، وهي الطور الابتدائي، المتوسط، والثانوي. وقد تم تنظيم هذه الاختبارات في توقيت موحد على مستوى كافة المؤسسات التربوية، تنفيذاً لتعليمات وزارة التربية الوطنية الرامية إلى ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، وتوحيد المعايير التقييمية عبر مختلف المؤسسات.
وتسعى الوزارة من خلال هذا التنظيم إلى تحسين تسيير العملية التربوية، وضمان الشفافية والدقة في معالجة النتائج المدرسية، خاصة في ظل اعتماد الرقمنة كخيار استراتيجي لتحديث القطاع. كما تهدف هذه الإجراءات إلى تسهيل التواصل بين الإدارة التربوية والأولياء، وتمكينهم من الاطلاع على نتائج أبنائهم في آجال معقولة.
ويُنتظر أن تسهم عملية تسليم كشوف النقاط هذا الخميس في إعطاء صورة واضحة حول مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ خلال الفصل الأول، بما يسمح بتدارك النقائص المسجلة، واتخاذ التدابير البيداغوجية اللازمة خلال الفصول المقبلة، سواء من طرف الأساتذة أو الأولياء، في سبيل تحسين الأداء الدراسي والارتقاء بمستوى التحصيل العلمي داخل المدرسة الجزائرية.
