تسلط افتتاحية مجلة الجيش في عدد ديسمبر الضوء على المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الوطني والدور المتنامي للجزائر إقليميا ودوليا، لتؤكد أن استكمال المشروع النهضوي الوطني مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع الجزائريين ومؤسسات الدولة. ويأتي هذا الطرح مع اقتراب نهاية سنة 2025، التي سجّلت مؤشرات قوية تعكس انتقال البلاد نحو اقتصاد متنوع وواعد خارج إطار المحروقات.
وجاء في الافتتاحية أن السنة الجارية شهدت إنجازات معتبرة تؤكد طموح الجزائر لبناء نموذج اقتصادي جديد، يقوم على خلق الثروة وتوسيع مصادر الدخل، وهو ما يظهر من خلال المؤشرات الاقتصادية الإيجابية المسجلة خلال الأشهر الأخيرة.
وذكّرت المجلة بتصريحات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، خلال زيارته إلى ولاية قسنطينة، حيث أكد أن الهجمات والإشاعات التي استهدفت الجزائر في بداية العهدة الرئاسية الأولى لم تنجح في وقف مسار التغيير، مشددا على أن السنة المقبلة ستشهد انطلاقة حقيقية تقود البلاد بثبات نحو بر الأمان، في ظل وضع اقتصادي متحكم فيه ومؤشرات إيجابية على مختلف المستويات.
كما سلطت المجلة الضوء على المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الجزائر إقليمياً ودولياً، باعتبارها شريكاً موثوقاً وقوة داعمة لقضايا السلم والاستقرار. واستندت في ذلك إلى الحركية الدبلوماسية النشطة والمواقف الثابتة التي تبنتها الجزائر تجاه القضايا العادلة، وعلى رأسها القضيتان الصحراوية والفلسطينية.
وأكدت الافتتاحية أن المكاسب المحققة لم تكن نتاج الصدفة، بل نتيجة رؤية استشرافية وتكاتف جهود مختلف فئات المجتمع ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش الوطني الشعبي، الذي يواصل أداء دوره في تثبيت الأمن والاستقرار وصون السيادة الوطنية، بما ينسجم مع مسار بناء الجزائر الجديدة.
واختتمت مجلة الجيش بالإشارة إلى إسهام الجيش في دعم التنمية الوطنية من خلال تطوير الصناعات العسكرية، التي تعد أحد الأولويات الاستراتيجية للقيادة العليا، نظرا لدورها في تقليص التبعية الخارجية وتعزيز الاكتفاء الذاتي ونقل التكنولوجيا. وهو التوجه الذي أكده الفريق أول السعيد شقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي.
