كشفت سماح لحلوح، المديرة العامة لمجمع “جيبلي”، أن المجمع يضم حاليًا 16 ملبنة وفرعين موزعين عبر 15 ولاية في ربوع الوطن، فيما تقارب القدرات الإنتاجية للمجمع 7 ملايين لتر يوميًا، منها نحو 4 ملايين لتر من الحليب المبستر، ما يغطي حوالي 52 بالمائة من حاجيات السوق الوطنية.
وأكدت السيدة لحلوح، في مقابلة ضمن برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، أن هذه الكميات كافية لضمان استقرار سوق الحليب الوطني، مع إمكانية زيادة الإنتاج حسب الطلب، مشيرة إلى أن الاستقرار الحالي يعود إلى الجهود الميدانية وضخ كميات كافية من الحليب المدعم عبر الملبنات العمومية والخاصة.
الرقمنة وتعزيز شبكة التوزيع
وأوضحت لحلوح أن الرقمنة لعبت دورًا مهمًا في استقرار السوق، مشيرة إلى أن المجمع يستعد لإطلاق منصة رقمية ابتداءً من جانفي 2026، لمتابعة مسارات الإنتاج والتوزيع، مع العمل على توسيع شبكة نقاط البيع الجوارية في مختلف الولايات لتقريب المنتج من المستهلك وضمان أسعار معقولة.
وقالت: “نعمل ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، الذي يمثل أولوية وطنية، خاصة في مادة الحليب، كما ننتج أكثر من 200 نوع من مشتقات الحليب تشمل القشدة، الأجبان، والياغورت بأحجام وأنواع مختلفة”.
التوطين واكتفاء وطني قريب
وأكدت لحلوح على المسعى الكبير لتطوير شعبة الحليب عبر تثمين المنتوج الوطني، سواء الحليب المبستر أو مشتقاته، مع التركيز على الأجبان المصنوعة حصريًا من الحليب الطازج.
وأشارت إلى إدماج الحليب الطازج في شبكة توزيع الحليب المبستر المدعم، الذي دخل حيز الخدمة منذ 21 ماي 2024، ما ساهم في زيادة كميات الحليب المجمعة، وتحفيز المربين على زيادة الإنتاج وعدد الأبقار، وهو ما يقرب الجزائر من تحقيق الاكتفاء الذاتي في الحليب على المستوى الوطني في المدى القريب.
تقليص الاستيراد وتوفير العملة الصعبة
وكشفت المديرة العامة أن المجمع تمكن منذ ماي 2024 من توفير نحو 20 ألف طن من بودرة الحليب، ما أسهم في خفض فاتورة الاستيراد بحوالي 70 مليون دولار، وتوفير فائض في الخزينة العمومية قدره 3 مليارات دينار جزائري.
وأضافت: “العملية شملت أيضًا تعويض بعض المواد الأولية المستوردة، مثل أجبان الشيدر، بمنتجات محلية الصنع داخل الملبنات”.
وعن خطط التوسع، أكدت لحلوح وجود مفاوضات مع دول إفريقية لتصدير مشتقات الحليب، خاصة المنتجات طويلة الصلاحية، منها الحليب المعقم في علب كرتونية، والأجبان المضغوطة والمعلبة في علب حديدية.
وأوضحت أن المجمع يعتزم الانطلاق في إنتاج الحليب المعقم ابتداءً من جانفي 2026 بقدرات كبيرة، في خطوة تهدف لتعزيز تواجد الجزائر في أسواق تصديرية جديدة وتحقيق أمن غذائي شامل.

