يعرف مشروع إنجاز محطة للطاقة الشمسية بمنطقة غارا جبيلات بولاية تندوف وتيرة متسارعة، في إطار التوجه الوطني نحو اعتماد الطاقات المتجددة وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الجنوبية، وفق ما أفاد به المدير الولائي للطاقة، مصطفى بن عبد القادر.
وأوضح بن عبد القادر أن القدرة الإنتاجية للمحطة تبلغ 200 ميغاواط، وستسهم في رفع قدرات تزويد المنشآت الاقتصادية بالكهرباء، وعلى رأسها منجم غارا جبيلات الاستراتيجي. وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستتم تزويدها بالطاقة عبر خطين للتوتر الكهربائي بقدرة 30 كيلوفولت، في انتظار استكمال المشروع المهيكل الذي يشمل خطوط ضغط عال بقدرات تتراوح بين 120 و130 كيلوفولت.
ويُنجز المشروع عند مفترق طرق استراتيجي يربط بين الطريق الوطني ومدخل قاعدة غارا جبيلات، مع إنشاء محطة كبرى لتوزيع الكهرباء لربط مختلف الوحدات الصناعية المزمع إنشاؤها في المنطقة. وأوضح المدير أن المحطة ستلبي احتياجات مصانع المعالجة وتضمن الاكتفاء الطاقوي للمنشآت الملحقة بالمشروع.
كما ستساهم المحطة في تموين مدينة تندوف بالكهرباء، خصوصًا في ظل التوسع العمراني وارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى تلبية احتياجات المعبر الحدودي والمنطقة الحرة والمشاريع التنموية المستقبلية.
وأضاف المدير أن هناك محطة ثانية تعتمد على التوربينات الغازية، إضافة إلى محطة شمسية ثالثة بقدرة إجمالية تصل إلى 360 ميغاواط، ما سيضمن تموين مستقر ومستدام لكافة المشاريع الاقتصادية المرتقب تنفيذها.
ويهدف المشروع إلى توفير مصدر طاقة نظيف ومستدام يضمن سير المنشآت القاعدية المرتبطة بالمنجم، مع تقليل الاعتماد على الطاقات التقليدية وخفض التكاليف التشغيلية على المدى المتوسط والبعيد.
ويأتي هذا المشروع انسجامًا مع الرؤية الاستراتيجية للسلطات العليا بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى دمج الطاقات المتجددة في المشاريع الكبرى، خصوصًا في المناطق ذات المؤهلات الطبيعية العالية للطاقة الشمسية مثل ولاية تندوف، بما يعكس إرادة الدولة في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة.
