عاد محمد بوسليماني إلى قيادة وزارة الاتصال، بعد أكثر من ثلاث سنوات على مغادرته للمنصب، وذلك عقب تعيينه اليوم الثلاثاء وزيرًا للاتصال خلفًا لزهير بوعمامة، في إطار تعديل وزاري جزئي أجراه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وشمل أربع حقائب حكومية.
ويأتي هذا التعيين ليعيد بوسليماني إلى قطاع يعرفه عن قرب، بعدما أمضى أكثر من أربعة عقود في مجال الإعلام ووزارة الاتصال، حيث تدرج في عدة مسؤوليات، جمع خلالها بين العمل الصحفي والمهام الإدارية والمناصب المركزية، قبل أن يصل إلى منصب الأمين العام للوزارة.
وسبق لمحمد بوسليماني أن تولى حقيبة الاتصال للمرة الأولى في نوفمبر 2021، خلفًا لعمار بلحيمر، واستمر في منصبه إلى غاية جوان 2023، ليغادر بعدها الحكومة عقب إنهاء مهامه.
وتمنح عودته إلى الوزارة خبرة تراكمية في تسيير قطاع الاتصال، في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي الوطني، لاسيما مع توسع الإعلام الرقمي، وتنامي دور المنصات الإلكترونية، إلى جانب التحديات المرتبطة بتنظيم القطاع وتعزيز المهنية ومواجهة الأخبار المضللة.
ويأتي هذا التغيير الحكومي ضمن تعديل وزاري جزئي شمل إلى جانب وزارة الاتصال، ثلاث حقائب أخرى، حيث تم تعيين محمد لمين لبو وزيرًا للمالية، ومحمد حطاب وزيرًا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيما عُيّن سيد علي خالدي وزيرًا للفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري.
وتعيد عودة بوسليماني إلى الواجهة الحكومية طرح ملف تطوير قطاع الاتصال وتعزيز أداء المؤسسات الإعلامية، في وقت تراهن فيه السلطات على مواكبة التحول الرقمي وترسيخ إطار تنظيمي أكثر استجابة للتغيرات المتسارعة التي يعرفها قطاع الإعلام في الجزائر.

