الشيخ بن يعيش – إن صالح | مراسلو الجنوب الكبير
تتواصل معاناة عدد من مرضى الاضطرابات النفسية والعقلية بولاية عين صالح، في ظل غياب مرفق صحي متخصص يتكفل بهذه الفئة، إلى جانب الأشخاص الذين يعانون من الإدمان، الأمر الذي يطرح، حسب سكان وذوي المرضى، حاجة ملحة إلى إيجاد حل استعجالي للتكفل بهم وضمان الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة.
وتجددت هذه المطالب خلال الأيام الأخيرة، عقب تكفل إحدى الجمعيات بنقل مريض كان في حالة اضطراب نفسي من محطة المسافرين إلى المستشفى، في مشهد يعكس، حسب السكان، حجم الصعوبات التي تواجهها هذه الفئة وأسرها في ظل محدودية إمكانيات التكفل المتخصص محلياً.
ويؤكد سكان عين صالح أن المدينة تتوفر على هياكل يمكن تهيئتها وملاءمتها لاحتضان مصلحة أو وحدة متخصصة في الأمراض النفسية والعقلية، غير أن ذلك يتطلب، بحسبهم، أشغال تهيئة وتجهيز، إلى جانب توفير الطاقم الطبي وشبه الطبي المختص، بما يسمح بتقديم التكفل المناسب للمرضى.
كما يشير السكان إلى أن عدد الحالات التي تحتاج إلى متابعة وتكفل متخصص في تزايد، وسط مخاوف من بقاء بعض المرضى في الشارع دون متابعة صحية منتظمة، وهو ما قد يعرضهم للخطر ويخلق، في بعض الحالات، صعوبات للسكان والممتلكات العامة والخاصة.
ويلاحظ المواطنون، بشكل متكرر، وجود أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية في أماكن عمومية، لاسيما الأسواق ومحطة المسافرين، وهم في أوضاع اجتماعية وصحية صعبة، ما يثير تعاطف المواطنين ويطرح في الوقت ذاته تساؤلات حول آليات التكفل بهذه الفئة وحمايتها من مخاطر الشارع.
وفي هذا السياق، يطالب ذوو المرضى وسكان الولاية مصالح الصحة بالتدخل واتخاذ قرار استعجالي من أجل فتح مصلحة متخصصة على مستوى مستشفى عين صالح، أو إعادة تهيئة أحد الهياكل الموجودة بالمدينة وتحويله إلى فضاء ملائم للتكفل بمرضى الاضطرابات النفسية والعقلية.
كما يناشد السكان السلطات المحلية، وعلى رأسها البلدية والولاية، المساهمة في هذا المسعى، لاسيما من خلال تهيئة وترميم المقر الذي يمكن تخصيصه لهذا الغرض، بالتنسيق مع قطاع الصحة، بما يضمن توفير ظروف ملائمة للتكفل بالمرضى وحمايتهم من مخاطر الشارع.
ويرى سكان عين صالح أن التكفل بهذه الفئة لا يقتصر على الجانب الصحي فحسب، بل يمثل أيضاً مسؤولية اجتماعية وإنسانية، خاصة في منطقة صحراوية شاسعة تتطلب ظروفها المناخية والجغرافية حماية الأشخاص الذين قد يجدون أنفسهم دون رعاية أو متابعة، تفادياً لما قد ينجر عن ذلك من مآسٍ وحوادث مؤلمة.

