أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية، ياسين المهدي وليد، أن الجزائر باتت تشكل وجهة استثمارية صاعدة على مستوى البحر الأبيض المتوسط في المجال الفلاحي، مشيرا إلى الإصلاحات العميقة والتحفيزات التي باشرتها الدولة لاستقطاب رؤوس الأموال وجذب المستثمرين المحليين والأجانب.
وأوضح الوزير أن هذه الاستثمارات ستتيح تحويل آلاف الهكتارات في الجنوب الكبير إلى أقطاب إنتاجية قادرة على تلبية الاحتياجات الوطنية، مع تمهيد الطريق للتوجه نحو التصدير، بما يعكس رؤية الدولة الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي وجعله رافعة اقتصادية قوية.
وأشار وليد إلى أن مشاريع كبرى مثل مشروع “بلدنا” ومشروع “بي أف” تجسد التحول الجذري في مناخ الاستثمار الفلاحي، ما جعل الجزائر أكثر انفتاحًا من أي وقت مضى أمام المستثمرين، ويؤكد قدرة الدولة على خلق بيئة محفزة ومستقرة للاستثمار.
وجاءت تصريحات الوزير خلال افتتاح فعاليات الملتقى الدولي للاستثمار الفلاحي، الذي نظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، بمشاركة المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)، عمر ركاش، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة، نور الدين واضح، إلى جانب خبراء ومتعاملين اقتصاديين.
وخلال الملتقى، قدمت إيمان تومي، مديرة بالوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عرضاً مفصلاً حول أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الفلاحي والقطاعات المرتبطة به، مشددة على المزايا والتحفيزات التي توفرها الدولة، وموضحة استراتيجية إنشاء أقطاب فلاحية متخصصة عبر مختلف مناطق البلاد لتعزيز الإنتاجية وضمان استدامته.
ويهدف الحدث الدولي إلى تعزيز الشراكات في المجال الفلاحي، ودعم إدماج الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في الإنتاج، وتشجيع الاستثمار المنتج والتنمية المستدامة. كما يسعى إلى رفع تنافسية المنتجات الفلاحية الجزائرية وتمكينها من الولوج إلى الأسواق الدولية عبر تحسين الجودة وتطوير سلاسل القيمة، بما يحقق نقلة نوعية للقطاع على المستوى الاقتصادي والتصديري.

