أكد مدير مراقبة التسيير والمساهمات بالشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، سفيان عيبش، أن الخط السككي الجديد الرابط بين بشار وغار جبيلات وتندوف يمثل أحد أهم المشاريع المنجزة في السنوات الأخيرة، لما يحمله من أبعاد اقتصادية واستراتيجية تمكّن الجزائر من استغلال منجم غار جبيلات ونقل كميات ضخمة من خامات الحديد نحو مصانع التحويل.
وأوضح عيبش، خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، أن هذا الخط يمتد على حوالي 956 كلم، ويضم ثماني محطات للمسافرين، ويتميز بتقنيات حديثة تسمح بنقل عربات تصل حمولتها إلى 100 طن مقارنة بـ60 طناً في الشبكة الحالية، كما سيمكن مستقبلاً من تشغيل قطارات ثقيلة. وأضاف أن الشركة تتوقع نقل ما بين 40 إلى 50 مليون طن سنوياً في أفق 2040.
وأشار المتحدث إلى أن الخط، ورغم طابعه المنجمي، سيكون مخصصاً أيضاً لنقل المسافرين، بطاقة أولية متوقعة تصل إلى 180 ألف مسافر سنوياً ابتداءً من 2026، مع تجهيز العربات بدرجتين، وعربة للإطعام، وأنظمة للتبريد والتدفئة، بما يضمن شروط الراحة والأمان في بيئة صحراوية صعبة.
وفي سياق استعراض نتائج المؤسسة، كشف عيبش أن الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية نقلت خلال سنة 2025 حوالي 31 مليون مسافر عبر مختلف الخطوط، مع تسيير أكثر من 93 ألف قطار للمسافرين، كما تم نقل 5.4 ملايين طن من البضائع عبر تشغيل نحو 18 ألف قطار شحن، مؤكداً أن هذه النتائج تحققت رغم توسع الشبكة وتزايد الضغط على العتاد.
وأضاف أن الشركة تمكنت من الحفاظ على نفس الوتيرة التشغيلية مقارنة بالسنة الماضية، رغم التحديات التشغيلية والمالية، ما يعكس – حسبه – صلابة المؤسسة وقدرتها على التكيّف مع المتغيرات الاقتصادية.
وفي عرض عام حول دور الشركة، شدد عيبش على أن النقل بالسكك الحديدية يشكل شرياناً حيوياً للاقتصاد الوطني من خلال فك العزلة عن المناطق، ربط الموانئ، دعم سلاسل التموين واللوجستيك، لا سيما في نقل المحروقات، الحبوب، والمواد المنجمية، فضلاً عن مرافقة البرامج الهيكلية التي أطلقتها الدولة.
كما كشف عن برنامج استثماري ضخم يتجاوز 378 مليار دينار، موجّه أساساً لتعزيز عتاد نقل المسافرين والبضائع، ومواكبة توسعة الشبكة التي يُرتقب أن تبلغ حوالي 14 ألف كلم في أفق 2040، مع تركيز خاص على الجنوب والعمق الإفريقي للجزائر.
