قدّم وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، اليوم الإثنين، أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي بمجلس الأمة، عرضًا مفصّلًا حول مشروعَي قانون أحيلَا على المجلس عقب المصادقة عليهما من طرف المجلس الشعبي الوطني.
ويتعلّق النص الأول بالقانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، والذي يشتمل على 110 مواد موزعة على ثلاثة محاور رئيسية، ترمي إلى تعزيز صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء في تسيير المسار المهني للقضاة، وترسيخ استقلالية القاضي وضمان حياده وكرامته، إلى جانب اعتماد إجراءات من شأنها تحسين أداء مرفق العدالة.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن القانون الأساسي الحالي، الصادر سنة 2004 في ظل دستور 1996، لم يعد يواكب التحولات السياسية والاجتماعية والمؤسساتية التي عرفتها البلاد، لاسيما بعد صدور دستور 2020 الذي كرس مكانة السلطة القضائية وعزّز استقلاليتها.
كما تطرّق الوزير إلى النص الثاني المتعلق بتعديل قانون الجنسية الجزائرية، الصادر بموجب الأمر رقم 70-86 المؤرخ في 15 ديسمبر 1970، مبيّنًا أن هذا التعديل يندرج في إطار تحصين المنظومة القانونية وحماية سيادة الدولة، مع احترام أحكام الدستور والالتزامات الدولية للجزائر.
ويركّز التعديل المقترح على حالات استثنائية للتجريد من الجنسية، مرتبطة بأمن الدولة والمصالح العليا للوطن، على غرار الخيانة العظمى، أو التخابر مع دولة أجنبية، أو المساس بوحدة المجتمع الجزائري، مؤكّدًا في الوقت ذاته أن الغاية ليست المساس بمبدأ ازدواج الجنسية، وإنما التصدي لحالات إساءة استغلالها.
وعقب عرض الوزير، شهدت أشغال اللجنة نقاشًا معمّقًا ومداخلات بنّاءة من أعضاء مجلس الأمة، تناولت مختلف الأبعاد القانونية والإدارية ذات الصلة بالنصّين المعروضين.
