براهيم مالك – إليزي | مراسلو الجنوب الكبير
أعلن السيد عمر مصطفى الله، منسق حزب جبهة المستقبل بولاية إيليزي، استقالته من منصبه، في قرار قال إنه جاء بعد تفكير طويل ومراجعة دقيقة لمسار العمل السياسي والواقع الميداني الذي عاشه خلال فترة توليه المسؤولية.
وأوضح منسق الحزب، في رسالة استقالته المؤرخة في 5 سبتمبر 2026 والموجهة إلى رئيس الحزب الدكتور فاتح بوطبيق، أن مسيرته على مستوى الولاية كانت حافلة بالتجارب، مؤكداً اعتزازه بمواقفه السياسية والتزامه بالأخلاق والمبادئ التي يؤمن بها.
وأشار إلى أن قرار الاستقالة لم يكن وليد لحظة، بل سبقه تفكير طويل ومعاينة دقيقة للواقع، مضيفاً أن ما دفعه إلى اتخاذ هذه الخطوة هو، على حد تعبيره، ما أفرزته الممارسة الميدانية من حقائق، إلى جانب غياب قنوات الإصغاء الفعّال، وغلبة الاستماع إلى الآراء الأخرى على حساب ما اكتسبه من خبرة متراكمة ومعرفة بطبيعة العمل الميداني في الولاية.
وأكد عمر مصطفى الله أن الاستقالة جاءت اضطراراً، باعتبارها قراراً لا رجعة فيه، وهي استقالة نهائية من عضوية المكتب الوطني ومنصب منسق الحزب بولاية إيليزي، وذلك ابتداءً من تاريخ توقيع الرسالة.
وفي السياق ذاته، أوضح أن الطريق لم يكن سهلاً، وأنه اختار في نهاية المطاف أن يكون صادقاً مع نفسه ومع كل من عمل معهم طوال السنوات الماضية، معتبراً أن الاستمرار في موقعه لم يعد منسجماً مع ما أفرزه الواقع من تناقضات.
واختتم منسق جبهة المستقبل المستقيل رسالته بالتعبير عن أمله في أن يوفق الله الجزائر ويحفظها ويجسرها بكَنَفه ورعايته، وأن تظل الجزائر حاضرة في قلوب الجميع، موجهاً عبارات الاحترام والتقدير إلى قيادة الحزب.
وتأتي هذه الاستقالة لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تسيير حزب جبهة المستقبل على مستوى ولاية إيليزي، في انتظار ما ستقرره قيادة الحزب بشأن شغور منصب المنسق الولائي.

