شهادات ميدانية: السياحة الصحراوية نحو مزيد من الاحترافية
تشهد السياحة الصحراوية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة تحولات تدريجية نحو مزيد من التنظيم والاحترافية، مدفوعة بجهود الفاعلين في الميدان، وتطور الإطار القانوني والتكويني للمهنة، إلى جانب تنامي الطلب على الوجهات الصحراوية في الجنوب الكبير.
وفي هذا السياق، يؤكد عدد من المهنيين أن القطاع بات يعرف ديناميكية جديدة تختلف عن السنوات الماضية، سواء من حيث طريقة تسيير النشاط أو جودة الخدمات المقدمة للسياح.
المرشد السياحي مسعود منصوري: تنظيم أكبر وصورة أكثر احترافية
يقول المرشد السياحي مسعود منصوري إن النشاط السياحي أصبح أكثر تنظيمًا مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة بعد اعتماد بطاقة المرشد السياحي التي ساهمت في تأطير المهنة ومنحها طابعًا قانونيًا واضحًا.
وأضاف أن هذا الإجراء ساعد على تحسين ظروف العمل ورفع مستوى الاحترافية لدى المرشدين، معتبراً أن القطاع “بدأ يخرج تدريجيًا من العشوائية إلى التنظيم”.
كما أشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تلعب دورًا مهمًا في الترويج للسياحة الصحراوية، من خلال التعريف بالمناطق السياحية وإبراز مؤهلاتها الطبيعية والثقافية، داعيًا في الوقت نفسه إلى الحفاظ على الطابع الأصيل للمعمار والبيئة الصحراوية باعتبارها عنصر جذب أساسي.
صاحب وكالة سياحية بشير حمدات: تحول إيجابي وتنوع في العرض السياحي
من جهته، يرى صاحب وكالة سياحية بشير حمدات أن القطاع عرف تطورًا ملحوظًا بعد إدخال برامج التكوين والتنظيم، ما انعكس إيجابًا على جودة الخدمات السياحية وعلى طريقة تسيير النشاط.
وأوضح أن الاستفادة من بطاقة المرشد السياحي ساهمت في إضفاء طابع قانوني ومهني على العمل السياحي، مما خلق ارتياحًا أكبر لدى الفاعلين في القطاع.
وأضاف أن السياحة الصحراوية مرشحة لمزيد من التطور، خاصة مع تنوع العرض السياحي بين الثقافي والتجاري والترويجي، وهو ما يساهم في استقطاب السياح المحليين والأجانب على حد سواء.
غير أنه شدد على ضرورة تعزيز دعم القطاع، لاسيما فيما يتعلق بالنقل الجوي ورفع طاقة الإيواء الفندقي، خاصة خلال مواسم الذروة السياحية.
نحو قطاع أكثر تنظيمًا واستدامة
تعكس هذه الشهادات الميدانية تحولًا تدريجيًا في قطاع السياحة الصحراوية، الذي بات يسير نحو مزيد من التنظيم والاحترافية، في ظل تزايد الوعي بأهمية التكوين، وتطور أدوات الترويج، وتنامي الاهتمام بالوجهات الصحراوية كخيار سياحي واعد.
وفي ظل هذه التحولات، يراهن الفاعلون على تحويل هذا الزخم إلى ديناميكية مستدامة تعزز مكانة الجنوب الجزائري كوجهة سياحية متميزة على المستوى الوطني والدولي.

