الجنوب الكبير ويب الجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • ملفات
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي
  • آخر الأخبارآخر الأخبار
  • الجنوب الكبير TVالجنوب الكبير TV
  • النسخة الرقميةالنسخة الرقمية
الجنوب الكبير ويبالجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • ملفات
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي

الفيديو

سجل القراءة

للقراءة لاحقًا

إليزي
41° 29°
20 كلم/سا
10 سبتمبر 2026 الخميس
الشروق 06:10
الغروب 18:36
الفجر 04:46
الظهر 12:23
العصر 15:53
المغرب 18:36
العشاء 19:52
يتبقى لصلاة
  • من نحــن
  • الإشهار
  • اتصل بنا
  • الفريق
انضم إلينا
أقلام

من دافور إلى الفاشر مآسي الشعب السوداني بين الجنجويد والدعم السريع

أ.د مبروك كاهي
آخر تحديث: 19 نوفمبر 2025
أ.د مبروك كاهي
الشعب السوداني

لا تزال الأحداث متسارعة في السودان منذ مطلع القرن الحالي، من انفصال الجنوب، إلى أزمة دارفور وتبعاتها الخطيرة على النظام السياسي في السودان، إلى الأحداث المؤلمة والمؤسفة التي تجري في  ويدفع المدنيون العزل ثمنها، وما بين الحادثتين، تجد الجنجويد نفسها من ميليشيا قبلية ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان إلى قوات شبه نظامية وكيان موازٍ لسلطة الدولة، ومعها يدفع الشعب السوداني الثمن.

تتسارع وسائل الإعلام على مختلف أنواعها وتصنيفاتها، لا سيما مواقع التواصل الاجتماعي، لنقل صور مروعة عن المآسي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والمدنيين العزل في مدينة الفاشر السودانية، وهي عينة مما يحدث في هذا البلد العربي الذي يقع في منطقة القرن الإفريقي ويطل على البحر الأحمر. تلك الصور، على قساوتها وبشاعتها، تعكس في حقيقة الأمر حالة الفوضى والانفلات الأمني وفشل العملية السياسية وإدارة المرحلة الانتقالية عقب الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير. هذه الأزمة الحادة الناجمة عن فقدان الثقة بين أطراف إدارة المرحلة الانتقالية في شقها المدني والعسكري وشبه العسكري يدفع ثمنها غاليًا الشعب السوداني، وتُعطّل عمليات التنمية المحلية، وتدخل البلاد في العزلة الإقليمية والدولية، وتفتح المجال واسعًا أمام القوى الوظيفية والدولية لإذكاء نار الأزمة واستمرارية الفوضى وتعقيد مسارات العودة للنظام الدستوري واستعادة الأمن وزمام الأمور في البلاد.

قبل ذلك، لا يزال السودانيون يُلملمون جراحهم في دارفور وما فعلته ميليشيا الجنجويد بالمدنيين العزل، سيما الذين ينحدرون من إثنيات وقبائل من داخل العمق الإفريقي. أحداث دارفور شغلت المجتمع الدولي وحركت النقاشات القانونية في أروقة العدالة الدولية، وكانت سببًا كافيًا لإدانة النظام السوداني والمطالبة برأسه أمام الهيئات القضائية الدولية، وما نجم عنه من عزلة تامة وحصار خانق لدولة ما فتئت أن أنهت معضلة انفصال الجنوب. وكأن السودان محكوم عليه أن ينتقل من أزمة إلى أخرى، وكل أزمة تقوّض الدولة أكثر فأكثر وتخلف وراءها تبعات تدفع الأجيال القادمة ثمنها.

لقد كانت كل الأصابع موجهة لميليشيات الجنجويد التي مارست كل أنواع التعذيب والترهيب ضد المدنيين العزل، والأمر راجع لضعف السلطة السياسية في الخرطوم وخياراتها الخاطئة والكارتية بل والمدمرة. أحداث دارفور حرّكت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي التابع لهيئة الأمم المتحدة، الذي أوصى بحماية المدنيين ضد الإبادة الجماعية التي يتعرضون لها من قبل ميليشيا الجنجويد. هذه الأخيرة، وفي تحدٍّ صارخ للمنتظم الدولي، عمل النظام السياسي السوداني في تلك الفترة على مكافأتها وجعلها أحد ركائز المنظومة الأمنية، واكتسبت لقب قوات الدعم السريع. كانت تعمل خارج سلطة الدولة بل ويتم تأجيرها في نزاعات خارج الحدود السودانية من قبل القوى الوظيفية.

وعقب انهيار المرحلة الانتقالية وفشل إدارة الأزمة واحتدام الصراع بين السلطة الحاكمة ممثلة في الجيش السوداني مع ميليشيا الدعم السريع، بدأ آثار الانشقاق والصراع تتجلى بشكل كبير وواضح جدًا على المدنيين العزل، سيما الواقعين بعيدًا عن مركز السلطة في العاصمة الخرطوم وأماكن تمركز الجيش، لتعود إلى الواجهة مدينة الفاشر في شكل دارفور جديدة. لكن الملفت للأمر أنها لم تأخذ نفس الاهتمام الذي أخذته مدينة دارفور، رغم أن عمليات القتل والتهجير والإبادة قد تكون الأسوأ. الجواب يكمن في أن السودان قد انهار حقًا بانفصال الجنوب وفقدان السيادة بعد أزمة دارفور، وخلق هذا الكيان الموازي لسلطة الدولة من ميليشيا غير نظامية إلى قوات الدعم السريع التي تتلقى دعمًا غير محدود من قوى وظيفية وإقليمية، ما جعل الدولة في مأزق حقيقي في التعامل مع هذا الكيان. ما حدث في مدينة الفاشر ويحدث يؤكد حقيقة انهيار الدولة السودانية وعجز الجيش عن حماية المدنيين، بل لجوء السلطة إلى مكان آخر بعيدًا عن العاصمة للاحتماء وتوفير الأمن لقياداتها وإدارة العمليات من بور سودان.

يطرح السؤال الجوهري نفسه أكثر من مرة: هل يستوعب السودانيون الدرس من أحداث دارفور السابقة والفاشر الحالية؟ وما هو مستقبل الدولة؟ ففي حين تعمل الصومال على الخروج من مستنقع الفوضى والعودة للمنتظم الدولي واستعادة دورها القاري والإقليمي، يزداد السودان غوصًا في الفوضى والتفكك. أحداث الفاشر ودارفور تبرز بوضوح أن الوظيفة الأمنية يجب أن تضطلع بها الدولة بنفسها ولا يمكن أن تتنازل عنها لميليشيا قبلية تجلب السخط الدولي، أو منح الميليشيا صفة شبه رسمية تكون خنجرًا يقوض أركان الدولة. ومن جهة أخرى، كان بالإمكان تفادي هذه السيناريوهات القاتلة والمتاهات الصعبة لو أُديرت الأزمة بحكمة وعقلانية. فالسودان بعد انفصال جنوبه لم يكن بحاجة إلى أزمات جديدة، ففي دول مجاورة وأخرى في العالم كان انفصال الإقليم بادرة لانطلاقة حقيقية للدولة الأم في تحقيق معدلات هائلة في التنمية. ومع ذلك، يمكن تدارك الأمر وإنهاء مآسي المدنيين ليس في الفاشر والمدن الأخرى التي لم يصلها الإعلام ولم تنكشف الحقيقة فيها، بل في كامل السودان الذي يطمح للعودة إلى الأمن والاستقرار والمصالحة المجتمعية الحقيقية.

رابط دائم: eldjanoubelkabir.dz/smni

زوارنا يتصفحون الآن

BNA

البنك” BNA” يوضح حقيقة عرض «المرابحة للسيارات»

جانت : إعلان هام لفائدة الرعايا الأجانب

جانت : إعلان هام لفائدة الرعايا الأجانب

"المادة 200 " .. على طاولة النقاش

“المادة 200 ” .. على طاولة النقاش

شباب بني ثور يواصل تحضيراته بالعاصمة وريغي يواصل التهديف

شباب بني ثور يواصل تحضيراته بالعاصمة وريغي يواصل التهديف

إليزي: إطلاق مشروع لتحديث 20 كلم من الطريق الولائي رقم 5

إليزي: إطلاق مشروع لتحديث 20 كلم من الطريق الولائي رقم 5

قد يهمك أيضاً

وادي جرات

وادي جرات… حين تتحول ذاكرة الصخر إلى وجهة سياحية عالمية‬

16 أغسطس 2026
اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي... هل آن أوان إعادة التوازن؟

اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي… هل آن أوان إعادة التوازن؟

6 أغسطس 2026
بين السؤال والتساؤل... كيف يبدأ الفكر وأين ينتهي؟

بين السؤال والتساؤل… كيف يبدأ الفكر وأين ينتهي؟

6 أغسطس 2026
في اليوم العالمي لحرية التعبير.. لماذا نقضت الزوايا غزل الصحافة من بعد قوة؟

في اليوم العالمي لحرية التعبير.. لماذا نقضت الزوايا غزل الصحافة من بعد قوة؟

3 مايو 2026
الجنوب الكبير ويب
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الإشهار
  • الفريق
  • الخصوصية

الجنوب الكبيــر ويب موقع إخباري ليومية الجنوب الكبير الجزائرية المستقلة التي تأسست في 12 نوفمبر 2019، ومديرها العام الإعلامي: جانتي محمود

حساباتنا على شبكات التواصل

جميع الحقوق محفوظة  | الجنوب الكبير ويب © 2026 

Welcome Back!

Sign in to your account

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة المرور؟

من دافور إلى الفاشر مآسي الشعب السوداني بين الجنجويد والدعم السريع

لا تزال الأحداث متسارعة في السودان منذ مطلع القرن الحالي، من انفصال الجنوب، إلى أزمة دارفور وتبعاتها الخطيرة على النظام السياسي في السودان، إلى الأحداث المؤلمة والمؤسفة التي تجري في  ويدفع المدنيون العزل ثمنها، وما بين الحادثتين، تجد الجنجويد نفسها من ميليشيا قبلية ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان إلى قوات شبه نظامية وكيان موازٍ لسلطة الدولة، ومعها يدفع الشعب السوداني الثمن.
أ.د مبروك كاهي · 19 نوفمبر 2025 - 15:01
من دافور إلى الفاشر مآسي الشعب السوداني بين الجنجويد والدعم السريع

تتسارع وسائل الإعلام على مختلف أنواعها وتصنيفاتها، لا سيما مواقع التواصل الاجتماعي، لنقل صور مروعة عن المآسي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والمدنيين العزل في مدينة الفاشر السودانية، وهي عينة مما يحدث في هذا البلد العربي الذي يقع في منطقة القرن الإفريقي ويطل على البحر الأحمر. تلك الصور، على قساوتها وبشاعتها، تعكس في حقيقة الأمر حالة الفوضى والانفلات الأمني وفشل العملية السياسية وإدارة المرحلة الانتقالية عقب الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير. هذه الأزمة الحادة الناجمة عن فقدان الثقة بين أطراف إدارة المرحلة الانتقالية في شقها المدني والعسكري وشبه العسكري يدفع ثمنها غاليًا الشعب السوداني، وتُعطّل عمليات التنمية المحلية، وتدخل البلاد في العزلة الإقليمية والدولية، وتفتح المجال واسعًا أمام القوى الوظيفية والدولية لإذكاء نار الأزمة واستمرارية الفوضى وتعقيد مسارات العودة للنظام الدستوري واستعادة الأمن وزمام الأمور في البلاد.

قبل ذلك، لا يزال السودانيون يُلملمون جراحهم في دارفور وما فعلته ميليشيا الجنجويد بالمدنيين العزل، سيما الذين ينحدرون من إثنيات وقبائل من داخل العمق الإفريقي. أحداث دارفور شغلت المجتمع الدولي وحركت النقاشات القانونية في أروقة العدالة الدولية، وكانت سببًا كافيًا لإدانة النظام السوداني والمطالبة برأسه أمام الهيئات القضائية الدولية، وما نجم عنه من عزلة تامة وحصار خانق لدولة ما فتئت أن أنهت معضلة انفصال الجنوب. وكأن السودان محكوم عليه أن ينتقل من أزمة إلى أخرى، وكل أزمة تقوّض الدولة أكثر فأكثر وتخلف وراءها تبعات تدفع الأجيال القادمة ثمنها.

لقد كانت كل الأصابع موجهة لميليشيات الجنجويد التي مارست كل أنواع التعذيب والترهيب ضد المدنيين العزل، والأمر راجع لضعف السلطة السياسية في الخرطوم وخياراتها الخاطئة والكارتية بل والمدمرة. أحداث دارفور حرّكت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي التابع لهيئة الأمم المتحدة، الذي أوصى بحماية المدنيين ضد الإبادة الجماعية التي يتعرضون لها من قبل ميليشيا الجنجويد. هذه الأخيرة، وفي تحدٍّ صارخ للمنتظم الدولي، عمل النظام السياسي السوداني في تلك الفترة على مكافأتها وجعلها أحد ركائز المنظومة الأمنية، واكتسبت لقب قوات الدعم السريع. كانت تعمل خارج سلطة الدولة بل ويتم تأجيرها في نزاعات خارج الحدود السودانية من قبل القوى الوظيفية.

وعقب انهيار المرحلة الانتقالية وفشل إدارة الأزمة واحتدام الصراع بين السلطة الحاكمة ممثلة في الجيش السوداني مع ميليشيا الدعم السريع، بدأ آثار الانشقاق والصراع تتجلى بشكل كبير وواضح جدًا على المدنيين العزل، سيما الواقعين بعيدًا عن مركز السلطة في العاصمة الخرطوم وأماكن تمركز الجيش، لتعود إلى الواجهة مدينة الفاشر في شكل دارفور جديدة. لكن الملفت للأمر أنها لم تأخذ نفس الاهتمام الذي أخذته مدينة دارفور، رغم أن عمليات القتل والتهجير والإبادة قد تكون الأسوأ. الجواب يكمن في أن السودان قد انهار حقًا بانفصال الجنوب وفقدان السيادة بعد أزمة دارفور، وخلق هذا الكيان الموازي لسلطة الدولة من ميليشيا غير نظامية إلى قوات الدعم السريع التي تتلقى دعمًا غير محدود من قوى وظيفية وإقليمية، ما جعل الدولة في مأزق حقيقي في التعامل مع هذا الكيان. ما حدث في مدينة الفاشر ويحدث يؤكد حقيقة انهيار الدولة السودانية وعجز الجيش عن حماية المدنيين، بل لجوء السلطة إلى مكان آخر بعيدًا عن العاصمة للاحتماء وتوفير الأمن لقياداتها وإدارة العمليات من بور سودان.

يطرح السؤال الجوهري نفسه أكثر من مرة: هل يستوعب السودانيون الدرس من أحداث دارفور السابقة والفاشر الحالية؟ وما هو مستقبل الدولة؟ ففي حين تعمل الصومال على الخروج من مستنقع الفوضى والعودة للمنتظم الدولي واستعادة دورها القاري والإقليمي، يزداد السودان غوصًا في الفوضى والتفكك. أحداث الفاشر ودارفور تبرز بوضوح أن الوظيفة الأمنية يجب أن تضطلع بها الدولة بنفسها ولا يمكن أن تتنازل عنها لميليشيا قبلية تجلب السخط الدولي، أو منح الميليشيا صفة شبه رسمية تكون خنجرًا يقوض أركان الدولة. ومن جهة أخرى، كان بالإمكان تفادي هذه السيناريوهات القاتلة والمتاهات الصعبة لو أُديرت الأزمة بحكمة وعقلانية. فالسودان بعد انفصال جنوبه لم يكن بحاجة إلى أزمات جديدة، ففي دول مجاورة وأخرى في العالم كان انفصال الإقليم بادرة لانطلاقة حقيقية للدولة الأم في تحقيق معدلات هائلة في التنمية. ومع ذلك، يمكن تدارك الأمر وإنهاء مآسي المدنيين ليس في الفاشر والمدن الأخرى التي لم يصلها الإعلام ولم تنكشف الحقيقة فيها، بل في كامل السودان الذي يطمح للعودة إلى الأمن والاستقرار والمصالحة المجتمعية الحقيقية.

أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
تم نسخ الرابط ✓
لا يتوفر إصدار صوتي حالياً
أ أ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
0:00 / 0:00
هذا الصوت مولد آلياً بالذكاء الاصطناعي، وقد يحتوي على أخطاء بالنطق