يتواصل الجدال حول أداء التحكيمي في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، في ظل تصاعد المخاوف لدى المنتخبات المشاركة من تأثير ما يصفه متابعون بـ«الكولسة» وغياب الشفافية داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).
وأثار قرار الكاف بعدم الإفصاح المسبق عن أسماء حكام مباريات الدور ربع النهائي علامات استفهام كبيرة، خاصة بعد تغيير حكم إحدى المباريات الحساسة قبل 24 ساعة فقط من مواجهة المغرب والكاميرون، وهي المباراة التي انتهت وسط انتقادات لاذعة وفضائح تحكيمية، أبرزها عدم احتساب ضربتي جزاء واضحتين لصالح المنتخب الكاميروني.
وقد كشفت ردود فعل رئيس الاتحاد الكاميروني، النجم السابق صامويل إيتو، جانبًا من حجم الاحتقان، بعد احتجاجه المباشر على رئيس الكاف باتريس موتسيبي خلال أطوار اللقاء، تعبيرًا عن استيائه من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل.
ولم تتوقف الأخطاء التحكيمية عند هذه المباراة، إذ شهدت البطولة أيضًا عدم احتساب ركلة جزاء واضحة لصالح منتخب تنزانيا أمام المغرب في الدور الثاني، ما عمّق من حالة الشك والقلق لدى الشارع الكروي الإفريقي.
ويرى العديد من المحللين والمختصين أن هذه المهازل التحكيمية تعكس حجم الاختلالات والفساد الإداري الذي بات يهدد مصداقية المنافسة القارية، ويُشكل هاجسًا حقيقيًا للمنتخبات الطامحة إلى التتويج.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بإصلاح جذري لمنظومة التحكيم الإفريقي، حيث يذهب بعض المحللين إلى اقتراح الاستعانة بحكام من خارج القارة الإفريقية، على غرار ما هو معمول به في كأس العرب، كحل مؤقت لإعادة الثقة وضمان العدالة التحكيمية في المسابقات القارية.
