شهد ملعب الرائد زكرياء المجدوب بمدينة البيض لقاء الجولة الأولى من البطولة المحترفة، في أجواء غاب عنها الحضور الجماهيري الكبير المعهود، غير أنّ المناسبة لم تخلُ من اللمسة الرمزية، بعدما قامت إدارة المولودية بتكريم قائدها السابق بلعيد قوار تقديرًا لمسيرته الطويلة مع الفريق.
المباراة جمعت مولودية البيض بضيفها شباب قسنطينة، الذي دخل اللقاء بعزيمة واضحة للعودة بكامل الزاد، وهو ما تحقق له بفضل تركيزه العالي ونجاعته الهجومية.
دخل الفريقان الشوط الأول بندية وهجمات متبادلة، لكنّ الضيوف بدوا أكثر تنظيمًا وانضباطًا تكتيكيًا، ليترجموا أفضليتهم في الدقيقة 27 عبر اللاعب ربيعي ميلود الذي استغل كرة ثابتة نُفذت بإحكام ليمنح التقدّم لشباب قسنطينة. محاولات المولودية للتعديل تواصلت حتى نهاية المرحلة الأولى لكنها افتقدت الفعالية.
في الشوط الثاني، كثّف أبناء البيض ضغطهم الهجومي وأجرى المدرب شريف حجار تغييرات على التشكيلة في محاولة لقلب الموازين، إلا أنّ الصلابة الدفاعية للشباب وتألق حارسه حالا دون وصول المحليين إلى مرماهم. ومع اقتراب نهاية اللقاء، وفي الدقيقة 85 تحديدًا، قاد فتح الطاهر هجمة مرتدة سريعة مرّر من خلالها كرة على طبق للمهاجم خلفاوي الذي لم يتردد في إيداعها الشباك، موقعًا الهدف الثاني والقاضي على آمال المولودية.
وفي تصريح للمدرب شريف حجار (مولودية البيض): نتأسف على هذه الهزيمة خاصة داخل الديار. رغم الظروف التي عشناها في المقابلة، إلا أنّ الحظ لم يكن إلى جانبنا. فريقنا عرف تغييرات كبيرة بضم 16
لاعبًا جديدًا وهو ما أثّر على الانسجام، إضافة إلى عدم التحاق بعض العناصر بالتربص الأول، ما جعل التحضيرات غير كافية. رغم ذلك، نؤكد ثقتنا في اللاعبين ونطلب من الأنصار الصبر والوقوف بجانب الفريق، فالمشوار لا يزال طويلاً وسنعمل على التدارك.
قراءة فنية للمباراة
المباراة أكدت أنّ شباب قسنطينة عرف كيف يفرض شخصيته فوق الميدان، معتمدًا على الصرامة الدفاعية والفعالية الهجومية، ليحقق الأهم ويعود بانتصار ثمين من خارج الديار. أما مولودية البيض، فبدا في حاجة ماسة لمزيد من الانسجام والعمل على استثمار الفرص، خاصة وأن الموسم في بدايته.
رغم مرارة الخسارة، فإن أنصار مولودية البيض يبدون متفائلين بقدرة فريقهم على التدارك سريعًا. تطلعات الجماهير تبقى معلقة على رغبة اللاعبين في إثبات الذات، وعلى الطاقم الفني في إيجاد التوليفة المناسبة التي تعيد التوازن والنجاعة للمجموعة. ومع دعم الأنصار ووقوفهم جنب الفريق، تبقى الآمال قائمة لرؤية المولودية في صورة أقوى خلال الجولات القادمة، فالطريق لا يزال طويلاً والبطولة في بدايتها.
أغا يوسف
