طالب عدد من نواب المجلس الشعبي الوطني وزارة التربية الوطنية بإعادة النظر في موعد الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2026-2027، لا سيما بالنسبة لولايات الجنوب، عقب تحديد يوم 6 سبتمبر المقبل موعدًا لانطلاق الدراسة، معتبرين أن الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها هذه المناطق خلال هذه الفترة تستدعي اعتماد رزنامة تتلاءم مع خصوصيتها الجغرافية والمناخية، بما يضمن انطلاق الموسم الدراسي في ظروف أفضل للتلاميذ والأسرة التربوية.
وفي هذا السياق، وجّه النائبان إبراهيم بحير، ممثل الدائرة الانتخابية للوادي، ومحمد الأمين قندوز، ممثل الدائرة الانتخابية لورقلة، طلبًا رسميًا إلى وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي، دعوا فيه إلى مراجعة تاريخ الدخول المدرسي بالنسبة للإداريين والأساتذة والتلاميذ، استجابة لانشغالات واسعة عبّرت عنها الأسرة التربوية وسكان ولايات الجنوب.
وأوضح البرلمانيان أن ولايات الجنوب تعرف خلال شهر سبتمبر ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على ظروف تمدرس التلاميذ، خاصة في المؤسسات التي تشهد كثافة في الأقسام أو تواجه تحديات في التكييف، كما قد ينعكس على أداء الموظفين والأساتذة ويؤثر في السير الحسن للدخول المدرسي.
وأشار النائبان إلى أن موجات الحر تتسبب أيضًا في ارتفاع كبير لاستهلاك الطاقة الكهربائية، ما يزيد الضغط على شبكة الكهرباء، وقد يؤدي إلى اضطرابات في التموين داخل المؤسسات التربوية، وهو ما قد ينعكس على السير العادي للدراسة خلال الأيام الأولى من الموسم الدراسي.
كما اعتبرا أن الإعلان عن رزنامة الدخول المدرسي الجديدة شكّل مفاجأة لشريحة واسعة من المواطنين وأفراد الأسرة التربوية، الذين كانوا يتوقعون، استنادًا إلى خصوصية ولايات الجنوب، أن يتم برمجة العودة إلى مقاعد الدراسة في نهاية شهر سبتمبر أو منتصفه، بما يتوافق مع تحسن الأحوال الجوية وانخفاض درجات الحرارة.
ومن جهته، انضم النائب مراد خاوة، ممثل الدائرة الانتخابية للمغير، إلى هذه المطالب، داعيًا وزارة التربية إلى إعادة دراسة موعد الدخول المدرسي بالنسبة للولايات الجنوبية، وتأجيله إلى حين تحسن الظروف المناخية، مؤكدًا أن مثل هذا القرار من شأنه توفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة، والحفاظ على صحة وسلامة التلاميذ والعاملين في قطاع التربية، مع مراعاة الخصوصيات المناخية التي تتميز بها ولايات الجنوب مقارنة ببقية مناطق الوطن.
ويرى أصحاب المبادرة أن اعتماد رزنامة أكثر مرونة تأخذ بعين الاعتبار الفوارق المناخية بين مختلف ولايات البلاد، من شأنه أن يسهم في ضمان انطلاقة ناجحة للموسم الدراسي، ويحقق توازنًا بين متطلبات السير البيداغوجي وضرورات الحفاظ على سلامة التلاميذ والأسرة التربوية، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة.


