الجنوب الكبير ويب الجنوب الكبير ويب
  • الرئيسية
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • مجتمع
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي
  • آخر الأخبارآخر الأخبار
  • الجنوب الكبير TVالجنوب الكبير TV
  • النسخة الرقميةالنسخة الرقمية
مُغير حجم الخطأب
الجنوب الكبير ويبالجنوب الكبير ويب
  • الرئيسية
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • مجتمع
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي
  • آخر الأخبارآخر الأخبار
  • الجنوب الكبير TVالجنوب الكبير TV
  • النسخة الرقميةالنسخة الرقمية

التفضيــلات

  • سجل القراءة
  • المحفوظات

روابــط سريعة

  • من نحــن
  • الإشهار
  • اتصل بنا
  • الفريق
انضم إلينا
أقلام

هل أتاكَ حديثُ توبر الفلاحي بتوات..

أ.د الصديق حاج أحمد
آخر تحديث: 22 أكتوبر 2025
أ.د الصديق حاج أحمد
شارك
9 د قراءة
توبر

في كلّ سنة أجدُ نفسي مدفوعاً للكتابة عن هذه المناسبة الاجتماعية الجليلة، لا تفسير رشح في سماء خيالي؛ غير ارتباطها بوجود الإنسان الأول، ومحورية حياته حولها، تَرى هذا ـــ بلا عناء ــــ مجسّدا بوعي أو بغيره، في مظاهر الاحتفال بها، عند أهل قصور توات الكبرى قاطبة، خذها من قورارة شمالا، مرورا بتوات الوسطى، وصولا لتيدكلت جنوبا، وللقوم في ذلك طرافة حكاية..

وإن كنتُ تناولتُ المناسبة في عمودي الأسبوعي السّابق بجريدة الجمهورية (ثرثرة من الجنوب)، ولا اعتقد أنه مرّ عام من أعوامي الافتراضية، دون أن أشير إليها بقليل أو كثير على جداري الفيسبوكي، بيد أن لكلّ موسم طبله ومزماره الخاص، الذي يميّز نغمته عن سابقيه، هنا الاختلاف! وإن ظلّت الطقوس ثابتة.

ألا ترى حَجّ الناس للوعدات السنوية في كلّ سنة، وتقاطرهم عليها بشكل لافت، رغم تدوير نفس الطقوس؟ إذْ الذي يجرجرهم إليها جماعات وفرادى، ليست تلك الطقوس التي يعرفونها سلفا، على أيّة حال هي مُشكّلة بما يليق الوصف بها في أذهانهم؛ إنما تلك الأجواء المصاحبة للحدث، التي تتجدّد كلّ سنة، وبما يحمله كاتب السطور من تراكم خبرة الأيام، وهنا السرّ! إذُ يُضفي هذا المناخ المحيط لبوسا خاصّا على الطّقس ومشاهدة ممارسته، مما يجعله كأنه جديد غير معتادٍ.

لن أذهبَ بكَ بعيدا، خُذْ مناسبة (السّبيبة) بجانتْ مثلا، سينجلي عنكَ الغبار حتما! ألاَ تتّفق معي أنه في كلّ حولٍ يحجّ إليها القاصدون من نواحي الطاسيلي ونازجر، ليس هذا فحسب؛ إنما من شمال الوطن وخارجه، رغم أن القاصدين يعرفون عدم تغيّر طقوس الممارسة المعروفة، أجل.. يدركون هذا تمام الإدراك؛ لكن الذي يحرّضهم على العودة للطقس المُشاهد وتحمّل مشقّة الوصول إليه، هو ما يجدونه متجدّدا كلّ عام، من تلك الأجواء المصاحبة، التي يكون أبطالها أولئك الزوار، وما يحملون معهم من تنوّع في كل شيء.

قبل أسبوع.. مرّتْ مناسبة توبر الفلاحي في غياب الوالدة رحمها الله لأول مرّة، مما أفقد المناسبة المدلّلة شيئا من روحها وطعمها، التي درج أهل البيت عليه، فالرّاحلة هي من كانت تحضّر وتشرف على طقوس الحفلة التوبرية؛ بل عرفتُها بها بداية، في بيتنا الطيني بالقصبة مطالع السبعينات، أي والله.. وهو الوقت الذي بدأ الوعي بالعالم الخارجي يزور عقلي، فمن الطبيعي أن ترتبط الاحتفالية بها، وما يقع في غياب البطل المكرّس للحفل السنوي بالبيت.

ومع انتقالنا للمدينة، انتقلتْ معنا طقوس القصر الطيني، لا نفرّط فيها، ولا نغفل عنها أبدا، قُل هذا أيضا عن مناسبتي دخول (الشْتا) و(النّايرْ)، رغم تبدّل المناخ القصوري الطيني بالمَديني الإسمنتي، إلا أن التمسّك بالموروث الشعبي ظلّ مصاحبا، وهذه هي الحقيقة بلا عنوان.

فقد أدركتُ أهل قصري وقبيلتي وأسرتي مطالع السبعينات، يقيمون احتفالا عظيما لدخول (توبر) الفلاحي، فما إن يأتي الرابع عشر من شهر أكتوبر الإفرنجي أو (السّوري) كما تقول المرحومة، حتى تذبح الذبائح وتنصب الأثافي، ويُعجن الطحين، استعدادا لوجبة دسمة، ندعوها في قاموسنا التواتي بـ(الطّنْجيّة)، إذْ كثيرا ما يُصادف مجيء هذه المناسبة أحد الأيام التي تدركنا غائبين بسبب الدراسة بداخلية زاوية كنتة مقرّ البلدية، فتؤجّل إلى ليلة السبت يوم كانت العطلة الأسبوعية رومية في بداية السبعينات، حينها نكون موجودين بالقصر.

لا تسألني عن شعور رفاقي التلاميذ، ونحن نعود راجلين من الداخلية بزاوية كنتة إلى وادنا البوعلاوي، وما يُطوى من مسافة عُشر المائة من الكيلومترات، كلنا سعادة بعشاء فاخر، وبعده تصبيحة مبكّرة بالبساتين، ومعاونة الأولياء بما نقدر عليه من نقل السّماد الطبيعي على الحمير ونحوه.

على أيّة حال فإن احتفاء الإنسان التواتي بتوبر وطقوسه الاجتماعية، يفسّر أهمية الفقّارة والواحة وارتباطهما بحياة الإنسان الأول، الذي خطّ القصور وعمّر المكان، فقد نشأت فكرة الحياة واستقرار الإنسان المُبكّر، مرتبطة بهذين العاملين الهامّين، فحفر آبار الفقّارات شرق القصور، في هندسة بديعة تحت الأرض، وربطها بمسلك جوفي، يُدعى في لهجتنا التواتية بـ(النْفادْ)، تأتي تلك الآبار متسلسلة في التنازل حتى تستوي جارية في ساقية على وجه الأرض، كما أبدع نظاما عبقريا في تقسيمها بموزّع يصنع من أرض (التّافزة) البيضاء، ننعته في قاموسنا التواتي بـ(القَسْري)، تكون ثقوب الماء به، بحسب أسهم المالك، هذه الحصص المائية المعبّر عنها بحبوب الماء، مقيّدة بسجّل مقدّس نَسِمه بـ(الزْمامْ)، يُؤتمن عند الإمام، لمكانته وعظيم شأنه في حياة ووجود ساكنة القصر.

ينتقل الماء من الموزّع في السواقي الفردية حتى يبلغ البستان المقصود، فيصبّ في حوض مائي طيني، نطلق عليه في معجمنا المحلّي (الماجَنْ)، التي عادة تكون في أعلى البستان، لها مخرج واحد يُقال له (أنْفيفْ)، يُسدّ بسدّاد كتّاني نطلق عليه (الصْمامة)، وتكون عملية الإفراغ والسقي به يوميا صباحا، إلا إذا كان ربّ البستان يحوز قواريط وحبوب ماء هائلة، مما يجبره على إفراغه مساء أيضا.

يسير الماء من الحوض متجها لسقي الحرث، عبر مسلك (التّابوتْ)، ليصل مكان الحرث المعبّر عنه بـ(القَرضة) و(القَمّونْ)، وإن كان التعبير الأخير يفيد مربعات صغيرة كالتي في الصورة المرفقة، خلاف (القَرْضة) التي تكون عادة طويلة وكبيرة، تسبق عملية الحرث والبذر بها مرحلة التهيئة، وهي على طريقتين، الأولى حَفْر حُفر صغيرة متناسقة داخل تلك المربعات، ومنحها ما يليق من السّماد، مع وضع البذرة عليه وتغطيته بالتراب حتى يصير مستويا أو نشر السّماد مع البذور وتقليبه ثم تسوية الأرض بعدها، حيث يحرص الفلاّحون قبل هذه العملية، على قطع التمور والجريد، وتنظيف الحقول من الحطب والأعشاب اليابسة.

في هذه الأثناء التي يكون الرجال منهمكون في أشغالهم بالبساتين، تكون النّسوة منشغلات بإعداد وجبة (الطّنجية)، هي على أيّة حال وجبة دسمة، غاية في المذاق وشمّ رائحة اللّحم منها، الذي يكون وفيرا على غير المعتاد، حيث يوضع في قِدر ندعوها بـ(الصَبّارة)، مع ما يضاف إليه من زيت وتوابل وبصل وعدس محلّي، ثم توضع على ثالثة الأثافي، لتُطهى فوق نار هادئة، خلال هذه الفترة، تقوم ربّة البيت بعجن دقيق القمح المحلّي المطحون بالرّحى، ووضعه فوق حجر دائري ساخن يُقال له (الصّفْية)، ومن ثمّة وضعه في التراب السّاخن أيضا، مع تغطيته بالرّماد المصهّد، حتى يصفرّ وجه الكسرة أو يكاد.

هكذا في الحالتين، تكون الطنجية اقتربت من نهاية الإعداد، بتقطيع الكسرة إلى قطع صغيرة يصبّ عليها اللّحم والمرق من جوف القِدر، تُغمّس فيه حتى ترتوي، وتستحيل جاهزة طريّة للمضغ، فيتحلّق القوم حولها، يمدّون أصابعهم إليها في بهجة عارمة، لتبلغ أفواههم المنتظرة، بيد أن سُنن الطّنجية المؤكدة، تشدّد أكلها بأصابع اليد بدل الملاعق، حتى أنكَ تجد من ينكّف أكلها بهذه الملاعق اللّعينة، التي ما أنزل الله بها من سلطان في متن هذه الوجبة وحاشيتها.

بقي أمر لم نفضّ فيه النزاع معا، ونخرج بوئام، أراك تستعجل ما هو؟ معكَ حقّ.. الظّاهر أن الزيواني شاكس مسألتي الاحتفاء بتوبر الفلاحي ومظاهر استقبال حجّاج بيت الله الحرام، ها هنا لا تذهب بعيداً! فأما توبر الفلاحي فمردّ كل هذا الاستغراب، كون المعاش اليومي الرّاهن مقبولا، لا يسخّن كل هذا الحماس نحو النّعمة، وتُصرف بهجة القوم الآنية بالمناسبة، لقلّة القوت هذا من جهة، أما بقاء مظاهر الاحتفاء بالعائدين من حجّ البيت، ولا شيء عندي في سلّتي من البيان؛ غير جلالة حجّ  التواتي القديم مع ركب القوافل، مدّة عام وربع العام حتى يعود إلى أهله وقصره..

إذ كثيرا ما تخبرنا كتُب الرّحلات الحجازية والتراجم، عن هلاك طائفة غفيرة من القاصدين أو العائدين من المشعر الحرام، الأمر ليس سهلا بالمرّة.. من الطبيعي أن يجتهد أهل القصر ما وسعهم الاجتهاد في إظهار فرحهم بعودة الحاجّ غانما سالما من هذه الرّحلة المتفنّنة في المشقّة والعطب، سعادتهم لا تقتصر عند أداء الشعيرة فقط، هذا أمر مفروغ منه؛ إنما نجاته من موت الرّحلة الأسطورة، فالحجّ من اليمن أو الشام أو العراق أو الخليج أو حتى مصر، ليس كحجّ أهل بلاد الغرب الإسلامي وإفريقيا، المسافة والزمن فاصل..

يمضي عام ويأتي آخر.. كلّ يوم هو في شأن.. وفي كلّ مرّة يثبت التواتي عدم قبوله لصفقة المفاوضة في التنازل عن موروثه، رغم اقتحام العولمة ومحاولة استلاب هوياته التراثية بالسوشيال ميديا.. وتستمرّ الحياة.. المجد لمولاتنا ووليّة نعمتنا الشفيعة الفلاحة ومعها القدّيس (سيدْ) القلم وخليلته (الدواية)!

رابط دائم: eldjanoubelkabir.dz/46n3

زوارنا يتصفحون الآن

جانت تستقطب اليوتيوبر العالمي IShowSpeed

جانت تستقطب اليوتيوبر العالمي IShowSpeed

أمطار رعود

أمطار غزيرة على هذه الولايات

الاتحاد الإفريقي يبارك للجزائر إطلاق قمرها الصناعي بنجاح

الاتحاد الإفريقي يبارك للجزائر إطلاق قمرها الصناعي بنجاح

حاضنة أعمال

محمد سالم كحلول للجنوب الكبير : “منصة «الحدادة» رهان شبابي لرقمنة المقايضة”

وزير التربية يعطي إشارة انطلاق الطبعة الثالثة للأولمبياد الجزائرية للرياضيات 2026

وزير التربية يعطي إشارة انطلاق الطبعة الثالثة للأولمبياد الجزائرية للرياضيات 2026

قد يهمك أيضاً

التفاهة الرقمية

التفاهة الرقمية أم الوعي الثقافي؟ معركة الذاكرة في زمن المنصات

6 يناير 2026
غات

الرحلة إلى غات

7 يناير 2026
قلعة غاون

غاون.. بين الرواية الشعبية والتاريخ المنسي

15 ديسمبر 2025
منظر من تافساست بتاسيلي نازجر

تافساست بتاسيلي نازجر.. مرآة الزمن حين ينظر إلى نفسه

7 يناير 2026
الجنوب الكبير ويب
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الإشهار
  • الفريق
  • الخصوصية

الجنوب الكبيــر ويب موقع إخباري ليومية الجنوب الكبير الجزائرية المستقلة التي تأسست في 12 نوفمبر 2019، ومديرها العام الإعلامي: جانتي محمود

حساباتنا على شبكات التواصل

جميع الحقوق محفوظة  | الجنوب الكبير ويب © 2026 

Welcome Back!

Sign in to your account

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة المرور؟