في إطار متابعة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية ودعم التنمية المحلية بمناطق الجنوب، يواصل والي ولاية إيليزي، أحسن خالدي، زياراته الميدانية الدورية لمراقبة تقدم الأشغال في مختلف المشاريع قيد الإنجاز. وتأتي هذه الجهود انسجامًا مع توجهات الدولة الرامية إلى فك العزلة عن المناطق النائية وتحسين ظروف معيشة السكان، من خلال توفير طرق حديثة وآمنة تسهم في ربط البلديات ببعضها وتدعم النشاط الاقتصادي عبر ولايات الجنوب الكبير.
وفي هذا السياق، قام الوالي، رفقة نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي ومدير الأشغال العمومية، بزيارة تفقدية لمعاينة سير أشغال الطريق الولائي رقم 02 الرابط بين بلدية إيليزي وبلدية برج عمر إدريس مرورًا بـ وادي سامن، وهو مشروع يعتبر أحد أهم المشاريع الهيكلية قيد الإنجاز في الولاية.
وخلال هذه الزيارة، وقف الوالي على تقدم معتبر للأشغال في الحصتين 01 و03، حيث تسير الورشات وفق ما هو مسطر في الجدول الزمني، وسط التزام الفرق التقنية المنجزة للمشروع. غير أن الصورة لم تكن مماثلة في الحصص 02 و04 و05، حيث أبدى الوالي استياءه الشديد من التأخر الكبير المسجل، مرجعًا السبب إلى تقاعس بعض المقاولات عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، وهو ما أثر على وتيرة الإنجاز الإجمالية.
وفي تصريحات ميدانية، أكد السيد خالدي أن السلطات المحلية لن تتهاون مع أي إخلال بالعقود أو تأخير يمس بمصلحة المواطنين، معلنًا أن الولاية ستقوم بفسخ العقود فورًا مع المقاولات المتقاعسة وإعادة منح المشاريع لشركات أكثر التزامًا وكفاءة، وفق القوانين والنصوص المنظمة للصفقات العمومية. كما شدّد على ضرورة تدارك التأخر وتسريع وتيرة الأشغال لضمان تسليم الطريق في الآجال المحددة.
وأوضح الوالي أن الطريق الولائي رقم 02 يمثل شريانًا حيويًا ضمن شبكة الطرق الولائية، حيث سيساهم بعد استكماله في تقليص المسافة بين بلدية إيليزي والبلديات المجاورة مرورًا ببرج عمر إدريس، ما سيؤدي إلى إحياء حركة النقل وتنشيط المبادلات التجارية، فضلًا عن تسهيل حركة تنقل السكان والبضائع في مختلف الاتجاهات.
وأضاف أن المشروع سيمكن أيضًا من تعزيز الربط بين ولاية إيليزي وباقي ولايات الجنوب الشرقي، وهو ما سينعكس إيجابًا على برامج التنمية المحلية ويساهم في جذب الاستثمارات إلى المنطقة، خصوصًا في القطاعات الاقتصادية الناشئة كالطاقة والسياحة والخدمات.
وختم الوالي زيارته بالتأكيد على أن السلطات الولائية ستواصل الرقابة الصارمة والمتابعة الميدانية لكافة المشاريع قيد الإنجاز، مع الحرص على تطبيق معايير الجودة والسلامة، وتفعيل آليات الردع في حال تسجيل أي تقاعس، بما يضمن إنجاز هذه المشاريع الحيوية وفق تطلعات سكان الولاية واحتياجاتهم التنموية.
