لواتي سناء – ورقلـة | مراسلو الجنوب الكبير
إنطلقت بولاية ” ورقلة ” فعاليات الأيام الأدبية الفكرية في طبعتها الرابعة (04) تحت عنوان ” دور الكتاب و المكتبات في تحقيق النمو المعرفي “، في موعد جمع عشاق القراءة من المثقفين و المهتمين بصناعة الكتاب و ضمن فضاء فتح أبواب الحوار و النقاش إحتفاء بالمعرفة كطريق لصناعة الانسان، حيث إحتضنت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ” محمد التيجاني ” مراسيم الإفتتاح الرسمي لهاته التظاهرة الثقافية التي ستدوم يومي الـ 14 و 15 ديسمبر 2025.
و قد تضمن برنامج اليوم الأول من هذه الفعالية كلمة إفتتاحية لمدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، أعقبتها كلمة لكل من رئيس اللجنة العلمية و مديرة الثقافة و الفنون بالولاية ” بكارة فاطمة “، التي نوهت إلى دور الكتاب في المحافظة على أصالة المجتمع و تعزيز ثقافة الفرد، بالإضافة إلى قراءات إبداعية شرفية لعدد من الشعراء المحليين على غرار الشاعر ” علي ملاحي ” و ” فايزة خمقاني “، قبل أن تنطلق سلسلة الجلسات العلمية المسطرة، التي أطرها دكاترة و أساتذة مختصين، حيث تمحورت الجلسة العلمية الأولى حول مواضيع ” دور المكتبة في بناء المواطنة الثقافية ” و ” مكانة القراءة و التأليف و الكتاب في المجتمع الجزائري” من خلال إعطاء رؤية حول حقل الكتابة و دراسة توجهاتاها في المجتمع، إلى جانب طرح الدكتورة ” مليكة برواق ” من ” جامعة ورقلة ” مقاربة فلسفية أنثروبولوجية حول “ الكتاب و المكتبة بين البنية المعرفية و البنية الاجتماعية في تشكل العلاقات الإنسانية “.
كما تميزت الفترة المسائية من اليوم الأول بتقديم قراءات أدبية إبداعية لكل من الكاتب ” عبد الرحمن بن شويحة ” و ” محمود بن زازة “، قبل أن يستكمل برنامجه بجلسة علمية ثانية أطرها أساتذة من جامعة ” الجزائر 2 ” و ” غرداية ” حول ” القراءة و فاعلية المكتبات العمومية، بوصفها نافذة معرفية ” و ” الكتاب و المكتبات في التراث العربي الإسلامي منارات اشعاع و عنوان حضارة “، بالإضافة إلى موضوع ” الكتاب و دوره في تغير سلوك الناشئة، و صناعة رجل المستقبل “.
فيما سيشهد اليوم الثاني من هذا الحدث الثقافي تأطير جلسة علمية ثالثة لأساتذة من جامعات ” الجزائر 2 ” و ” ورقلة ” و ” سيدي بلعباس “، و التي سيتطرق من خلالها إلى محاور ” التوثيق بالكتابة وقاية من الزهايمر الحضاري، و ضياع معالم الإنية ” و ” فضاءات الهوية، الكتاب المكتبات التراث “، و كذا ” دور مكتبات المطالعة العمومية في إحياء التراث اللامادي في المجتمع الجزائري “، بالإضافة إلى جلسة علمية أخرى، و التي سيحاول الأساتذة المتدخلون خلالها التركيز على التأثيرات المجتمعية للمكتبات من خلال مداخلة بعنوان ” المكتبات و التنمية المعرفية و البشرية : يد من حرير و إغراء ” و ” المكتبة العمومية بين المعرفة السلوكية و النمو المعرفي”، و مداخلة أخرى للدكتورة ” بن حاوي يمينة ” من ” جامعة معسكر ” تحت عنوان ” مكتبات المطالعة العمومية و التنمية المستدامة ” و ” القراءة كفعل تحولي و إعادة تشكيل الفضاءات لتشجيع الإبداع و الإبتكار”.
و يذكر أن الفعاليات الختامية لهذه التظاهرة سيميزها نصب خيمة للشعر الشعبي بمنطقة ” البور ” بالتنسيق مع جمعية ” اشراقة الغد الثقافية “، و التي سيشارك فيها عدة شعراء من داخل الولاية و خارجها.
