لواتي سناء – ورقلـة | مراسلو الجنوب الكبير
احتضنت اليوم دار الثقافة والفنون “مفدي زكرياء” بولاية ورقلة فعاليات الجلسة الولائية لجمعيات ولجان الأحياء والقرى من مختلف بلديات الولاية، والتي أشرفت عليها رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني والهلال الأحمر الجزائري “ابتسام حملاوي”، بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، وبدعم من قطاعات النقل والتربية الوطنية، وكذا السكن والعمران والمدينة، والشباب والرياضة والبيئة، ومشاركة هيئة المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جانب المصالح الأمنية على المستوى المحلي. وقد تميزت الجلسة بمشاركة معتبرة لحوالي 200 جمعية محلية عن ولايتي ورقلة وتقرت.
وقد شكّل هذا اللقاء محطة هامة لتبادل الرؤى حول آليات ترقية العمل الجواري ودعم لجان الأحياء والقرى لكي تكون شريكًا فعالًا في التنمية المحلية، من خلال رفع الانشغالات اليومية مع اقتراح الحلول العملية لتكريس مبدأ التعاون المجتمعي والمسؤولية المشتركة، وهو ما أشارت إليه حملاوي من خلال التأكيد على أهمية مساهمة هذه اللجان في مكافحة الظواهر السلبية، مما يساهم في تطوير محيط الحي وكذا ترسيخ ثقافة المشاركة الإيجابية والوعي الجماعي، بالإضافة إلى تعزيز العمل الجواري من خلال تكريس قواعد المواطنة الفاعلة. كما تضمن اللقاء جلسات تفاعلية لتبادل الآراء والأفكار حول أنجع السبل لتمكين هذه اللجان من أداء مهامها بفعالية أكبر خدمة للصالح العام وتحقيقًا للتنمية المحلية المستدامة.
كما ثمّن عدد من ممثلي الجمعيات الحاضرة مثل هذه الاجتماعات واللقاءات، على غرار رئيس جمعية الصفاء “علي بن مير”، الذي اعتبرها بمثابة اللبنة الأساسية للعمل التشاوري والتشاركي، إلى جانب كونها قاعدة تكوينية بالنسبة لرؤساء اللجان والجمعيات من أجل نقل انشغالاتهم من المواطن إلى المسؤول بكل سلاسة واحترام. مشيرًا إلى أن جمعيات الحي تشكل الخلية الأولى لبناء المجتمع، على اعتبار أن رئيس الحي ـ حسبه ـ هو المتعامل المباشر مع المواطن بحيث ينقل انشغالاته بشكل تدريجي من المسؤول المحلي إلى المسؤول الولائي، وصولًا إلى المسؤول الوطني، مما يجعله بحاجة ماسة إلى تكوين يمكنه من معرفة حقوقه وواجباته، وذلك تعزيزًا لدوره وفعاليته في المجتمع.
من جهتها، دعت رئيسة جمعية نساء الخير لمساعدة الغير “بوسطيل سرح” هيئة المرصد الوطني إلى تكريس مرافقة منتظمة لمختلف الجمعيات من خلال لقاءات تكوينية، حتى تتسنى لها فرصة الاحتكاك بغيرها من الجمعيات وتبادل الأفكار والتوجهات، خاصة وأن هناك بعض الجمعيات النشطة جدًا على مستوى ولاية ورقلة، والتي لا تحظى بأية مرافقة سواء على المستوى المحلي أو الوطني، مكتفية بمجهوداتها الذاتية. وهو ما شدد عليه رئيس جمعية المستقبل بامنديل “مناع العربي”، الذي أوضح أن ولاية ورقلة تتوفر على عدة جمعيات أعضاؤها من الشباب الصاعد، ويحتاجون إلى مرافقة دائمة لتطوير أدائهم في التسيير الجمعوي من أجل تكفل أمثل بانشغالات المواطنين، من خلال تكاثف الجهود واستغلال هذه اللقاءات لتبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم.
