لواتي سناء – ورقلـة | مراسلو الجنوب الكبير
انطلقت بعاصمة الواحات، ورقلة، فعاليات الطبعة الثانية من الصالون الدولي للاستثمار في قطاع الفلاحة الصحراوية، الموسوم بشعار “الزراعات الاستراتيجية ضمان للأمن الغذائي”، والذي سيمتد إلى غاية 8 جانفي 2026. ويهدف الصالون إلى استقطاب مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي من مستثمرين وممولين، إلى جانب مصنعي التجهيزات والمدخلات الأساسية التي يحتاجها القطاع بالولاية.
وقد تميزت الانطلاقة الرسمية لهذه التظاهرة الفلاحية، التي أشرف عليها والي الولاية، عبد الغني فيلالي، بمشاركة معتبرة لعدد من المتعاملين الاقتصاديين من أصحاب الشركات الوطنية العمومية والخاصة، إلى جانب ممثلين عن بعض الشركات الأجنبية العاملة في إنتاج البذور وصناعة الأدوية الفلاحية والتجهيزات الزراعية، وذلك ضمن المعرض المنظم بالمناسبة، بهدف إبراز الديناميكية المتنامية للاستثمار في الفلاحة الصحراوية بولاية ورقلة خاصة، والجزائر بصفة عامة.
كما سيتضمن برنامج الصالون، الذي تنظم فعالياته مؤسسة “سوف فوار للصالونات والمعارض” بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية والغرفة الفلاحية لولاية ورقلة، إضافة إلى المعهد الوطني للإرشاد الفلاحي، تأطير ندوة علمية من طرف كوكبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين في المجال الفلاحي، إلى جانب ممثلي بعض المعاهد الوطنية ذات الصلة بالنشاط الزراعي. وستتناول الندوة موضوعات عدة منها “معوقات الفلاحة الصحراوية”، و”آفاق تطوير الزراعة الصحراوية”، و”ثروة النخيل بالمناطق الصحراوية وسبل تثمينها”، مع التركيز على أهمية الاستثمار الفلاحي والطاقات المتجددة في إطار البحث عن أفضل السبل للنهوض بالفلاحة الصحراوية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بالولاية ودعم الاقتصاد الوطني من خلال استغلال الإمكانيات الفلاحية التي تزخر بها الصحراء الجزائرية.
وفي سياق متصل، يأمل القائمون على تنظيم هذه التظاهرة الفلاحية في أن تكون منصة اقتصادية هامة لمناقشة فرص الاستثمار، واستعراض أحدث التقنيات التي من شأنها دفع الزراعة الصحراوية نحو مستويات أعلى من الإنتاجية والاستدامة، فضلاً عن كونها مجالاً مفتوحاً لعقد لقاءات وشراكات استثمارية مع مختلف الشركات الوطنية العمومية والخاصة، والأهم ممثلي المؤسسات الأجنبية المتخصصة في المجال الفلاحي، في ظل الاهتمام المتزايد بتوسيع الشراكات وتطوير الإنتاج الموجه للسوق الوطنية والتصدير معاً.
وتأتي هذه الفعالية لتؤكد الطموح إلى جعل الجنوب الجزائري قطباً فلاحياً استراتيجياً، بهدف تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحريك عجلة الاقتصاد الفلاحي، بالنظر إلى ما تزخر به الولايات الصحراوية، بما في ذلك ولاية ورقلة، من مقدرات وإمكانات فلاحية معتبرة. حيث نوه مدير المصالح الفلاحية، تاج مرزوقي، إلى أن الولاية شهدت خلال السنوات الثلاث الأخيرة زيادة معتبرة في المساحات المخصصة لمختلف الزراعات الاستراتيجية، التي ارتفعت من 4500 هكتار إلى 11455 هكتار خلال فترة وجيزة، وأن السلطات المحلية تسعى للوصول تدريجياً إلى حدود 46 ألف هكتار في المستقبل القريب. كما أشار إلى أن عملية التطهير بالولاية أحصت أكثر من 120 ألف هكتار تم تخصيصها في إطار عقود الامتياز أو الاستغلال، وأن مصالحه تعمل بجد على تحسين ظروف الاستثمار الفلاحي لضمان رفع المردودية من خلال مرافقة الفلاحين والمستثمرين الفلاحيين وتوفير الدعم اللازم لتجسيد استثماراتهم.
