حذرت وزارة العدل جميع الموثقين من إبرام عقود توثيقية تخص بيع الشقق والبنايات والمحلات التجارية المشيدة من طرف مرقين عقاريين على أساس أنها “”سكنات عائلية”، في حين أنها في حقيقتها عمليات ترقية عقارية غير قانونية، تُمارس دون حيازة أصحابها على شهادة اعتماد لممارسة النشاط، وهو ما يعاقب عليه القانون.
وأوضحت وزارة العدل، في تعليمة صادرة عن مديرية الشؤون المدنية وختم الدولة، أن بعض الأشخاص يعمدون إلى تشييد بنايات تحت غطاء مبانٍ سكنية عائلية، بينما الهدف الحقيقي هو ممارسة نشاط الترقية العقارية وبيع الشقق والمحلات، دون الاعتماد القانوني، مخالفة بذلك المادة 4 من القانون رقم 11-04 المحدّد لقواعد تنظيم نشاط الترقية العقارية، والمعاقب عليه بموجب المادة 77 من نفس القانون، والمادة 243 من قانون العقوبات المعدل والمتمم.
وشددت التعليمة على الموثقين بضرورة اشتراط شهادة اعتماد مرقٍ عقاري، إلى جانب التسجيل في السجل التجاري والتقييد في الجدول الوطني للمرقين العقاريين، عند صياغة العقود التوثيقية المتعلقة بالترقيات العقارية. كما أشارت إلى المرسوم التنفيذي رقم 12-84 المحدد لكيفيات منح الاعتماد لممارسة مهنة المرقي العقاري وكيفيات مسك الجدول الوطني للمرقين العقاريين، المعدل والمتمم.
كما اعتبرت المراسلة أن تقديم “الجدول الوصفي للتقسيم” (EDD) الذي يتضمن عددا معتبرا من الحصص عند تحرير عقود البيع أو الشراء، يعد مؤشرا كافيا على ممارسة نشاط الترقية العقارية، مما يستوجب على الموثقين التأكد من الوضعية القانونية لأطراف العقد وتفادي إبرام عقود مخالفة للقانون.
وتهدف هذه الخطوة، حسب الوزارة، إلى التصدي لممارسات غير قانونية تمس بمجال السكن والعقار، وإلزام الموثقين بتوخي اليقظة والتحقق بدقة من العقود التوثيقية حفاظا على حقوق المواطنين وضمان شفافية المعاملات.
