أكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أن زيارة اليوتوبر الأمريكي IShowSpeed إلى الجزائر تشكل مؤشرا بارزا على التغيرات العميقة التي يشهدها العالم اليوم، خاصة في ميادين الفضاءات الافتراضية والتكنولوجيا الرقمية.
جاء ذلك خلال إشرافها، اليوم الأحد، على لقاء تقييمي جمعها بالمدراء الولائيين للمؤسسات التابعة للقطاع، حيث أكدت أن العالم يتجه نحو هيمنة متزايدة للفضاءات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مما يفرض على الجزائر الانخراط بذكاء وإبداع في هذه التحولات العلمية والتكنولوجية والثقافية.
وأوضحت بن دودة أن النشاطات الثقافية الحالية ما زالت غالبًا محصورة في الفعاليات الروتينية التي تفتقر إلى روح المبادرة والابتكار، داعية إلى ضرورة تجاوز هذه الصورة التقليدية لتصبح الثقافة وسيلة فعالة لتنمية الوعي وبناء الإنسان القادر على الإبداع والابتكار.
وشددت الوزيرة على أن الفعل الثقافي لا يقتصر على كونه مجرد عرض ترفيهي أو تسلية عابرة، بل يمثل الركيزة الأساسية لتكوين الإنسان، وصقل ذكائه، وتطوير قدراته الإبداعية والفكرية، مؤكدة أن الثقافة هي أداة استراتيجية لتعزيز الانتماء الوطني والانفتاح على التحولات العالمية المتسارعة.
وأضافت بن دودة أن التحدي اليوم يكمن في كيفية تحويل الفضاءات الافتراضية والتكنولوجية إلى منصات ثقافية حية، قادرة على استقطاب الشباب وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في صناعة المعرفة والإبداع، بما يعكس صورة الجزائر الحديثة القادرة على المزاوجة بين تراثها الغني والانفتاح على التحولات العالمية.
