أشرف وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، اليوم السبت، رفقة والي ولاية البليدة، جمال الدين حصحاص، على افتتاح فعاليات الملتقى التكويني الموسوم بـ”تنمية الكفاءات المهنية”، المخصص لفائدة الأمناء العامين لمديريات التربية على مستوى مختلف الولايات، وذلك في إطار جهود الوزارة المتواصلة لتعزيز قدرات الإطارات الإدارية والتربوية في مواجهة تحديات المنظومة التعليمية.
ويهدف هذا الملتقى، الذي يُعد جزءًا من برنامج تكويني موسع، إلى صقل مهارات المسؤولين في إدارة الموارد البشرية، وتطوير أساليب التسيير العصري والإداري داخل المديريات، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعلمين وتعزيز الفعالية التشغيلية للمؤسسات التربوية.
وخلال كلمته الافتتاحية، شدد الوزير سعداوي على الأهمية الاستراتيجية للتكوين في مسار التطور المهني للموظفين، مؤكدًا أن الملتقى لا يندرج ضمن الأنشطة الإدارية الظرفية، بل يمثل محطة محورية في تطوير الأداء وتعزيز كفاءة الموارد البشرية في منظومة التربية الوطنية، لا سيما بالنسبة للإطارات المسيرة التي تتحمل مسؤولية كبيرة في إدارة المؤسسات التعليمية على المستوى المحلي.
وأوضح الوزير أن التسيير العصري والرشيد للموارد البشرية يقوم بالأساس على التكوين المستمر والتقييم الدوري للموظفين، مشيرًا إلى أن هذه العملية تساهم في رفع مستوى التحكم في عمليات التسيير والإدارة، وتحسين نجاعة الأداء الإداري، ما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم والخدمات المقدمة للمتعلمين وأسرهم.
وتطرق سعداوي إلى أهمية الاستثمار في العنصر البشري، معتبرًا أن التكوين هو استثمار حقيقي في مستقبل الجزائر، ومشددًا على أن الموظف المؤهل هو العمود الفقري الذي يقوم عليه نجاح أي إصلاح تربوي. كما أكد أن توصيات هذا الملتقى ستسهم في إثراء السياسات التعليمية والإدارية، وتقديم حلول عملية للتحديات اليومية التي تواجه المديريات في مختلف الولايات.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى التكويني في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية عبر تعزيز قدرات الموارد البشرية، وتكريس ثقافة الأداء العالي والكفاءة في التسيير، بما يتماشى مع متطلبات التحديث الإداري والتربوي، ويساهم في تحقيق أهداف الجزائر في مجال التعليم وضمان جودة التعلم.
