شرع وزير العدل، لطفي بوجمعة، اليوم الثلاثاء، في عرض مشروع القانون الأساسي للقضاء أمام أعضاء مجلس الأمة لمناقشته، في خطوة تهدف إلى تعزيز فعالية الجهاز القضائي وتحسين سير المرفق القضائي في الجزائر.
وخلال الجلسة، قدّم الوزير بوجمعة عرضا تفصيليا للقانون العضوي المتعلق بالقضاء، موضحًا أهدافه الأساسية ومضامينه، مؤكدا أن المشروع يهدف إلى تطوير الإطار القانوني للمهنة القضائية وضمان استقلاليتها، بما يضمن حسن سير العدالة ورفع كفاءتها على المستوى الوطني.
وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون، بعد مناقشته في مجلس الأمة، سيسمح للنواب بطرح استفساراتهم وملاحظاتهم حول مختلف جوانب النص القانوني، بما يسهم في إقرار صياغة متكاملة تلبي تطلعات العدالة والمجتمع.
ويأتي هذا العرض بعد أن صادق نواب المجلس الشعبي الوطني في ديسمبر الماضي على القانون العضوي المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء، وهو القانون الذي وضع أسسًا واضحة لتنظيم مهنة القضاء، مع التركيز على تحسين سير المرفق القضائي، وضمان حماية حقوق القضاة وتعزيز استقلاليتهم، إضافة إلى تطوير الهياكل الإدارية والقانونية المرتبطة بالقطاع.
ويعكس هذا المشروع التزام الحكومة الجزائرية بتعزيز الإصلاحات القضائية ورفع مستوى الأداء القضائي بما يتوافق مع معايير العدالة الحديثة، ويؤكد حرص السلطات على توفير إطار قانوني متين يدعم استقلال القضاء ويضمن نزاهة الإجراءات القضائية.
من المتوقع أن تثير مناقشة المشروع في مجلس الأمة جدلاً قانونيًا مهمًا بين النواب حول مختلف المواد، خاصة تلك المتعلقة بحقوق القضاة، آليات الرقابة والإشراف، ومسائل تنظيم العمل القضائي، بما يضمن أن يكون القانون النهائي شاملاً ومتوازنًا.
