حقق نادي وفاق المغير لكرة القدم صناعة صعودا تاريخيا إلى القسم الثالث، مواصلًا سلسلة نتائجه الإيجابية وإنجازاته المتتالية على مدار موسمين متتاليين، حيث صعد أسود وادي ريغ كما يلقبون إلى القسم الجهوي الأول الموسم الماضي، ليضيف صعودا آخرا هذا الموسم بعد احتلاله المركز الثاني عن المجموعة الثانية من جهوي رابطة ورقلة.
وتأسس نادي وفاق المغير سنة 1992 على يد مجموعة من أبناء المنطقة، يتقدمهم محمد بورحلة، والمرحوم الهادي زغيدي، إلى جانب عبد الرزاق بالصالح والعيد باوية وآخرين، الذين وضعوا اللبنة الأولى لهذا النادي العريق، حاملًا اللونين الأبيض والأسود اللذين أصبحا رمزًا للفريق وجماهيره.
واستطاع الوفاق على مدار سنوات، أن يحقق عدة محطات بارزة في تاريخه، لعل أبرزها بلوغه الدور الثاني والثلاثين من منافسة كأس الجمهورية سنة 1999، حين واجه شباب ميلة بملعب المسيلة، في واحدة من أبرز مشاركات النادي على المستوى الوطني.
وعرف الفريق في السنوات الأخيرة، تطورًا لافتًا، حيث تمكن الموسم الماضي من تحقيق الصعود إلى الجهوي الأول، قبل أن يواصل هذا الموسم تألقه بتحقيق صعود جديد إلى القسم الثالث، في إنجاز يعكس العمل الكبير الذي تقوم به الإدارة والطاقم الفني، إلى جانب الروح القتالية للاعبين والدعم المتواصل للجماهير.
وبات وفاق المغير اليوم نموذجًا للأندية الطموحة التي تسير بخطوات ثابتة نحو مراتب أعلى، وسط آمال كبيرة من عشاق النادي بمواصلة الأفراح وتحقيق إنجازات أكبر في المواسم المقبلة.
صعود مستحق بأرقام تؤكد قوة “الوفاق”
ونجح الوفاق في الصعود إلى القسم الثالث، بعد موسم استثنائي بصم فيه النادي على أرقام مميزة جعلته من أبرز فرق المجموعة دون منازع، حيث جمع الوفاق بين الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية والاستقرار الفني طيلة الموسم.
وتمكن وفاق المغير من إنهاء الموسم كأكثر الفرق تسجيلاً للأهداف بعدما هز الشباك في 57 مناسبة، ما يعكس القوة الهجومية الكبيرة التي ظهر بها الفريق في مختلف الجولات، كما حقق ثاني أكبر عدد من الانتصارات بـ20 فوزا، وهو رقم يؤكد شخصية الفريق وقدرته على حسم المباريات.
وعلى المستوى الدفاعي، كان الوفاق ثالث أفضل دفاع في البطولة بعدما استقبلت شباكه 27 هدفا فقط، ليؤكد توازنه الكبير بين الخطوط الثلاثة.
كما تألق هداف الفريق والمجموعة الثانية محمد بوحنيك بشكل لافت هذا الموسم، بعدما تمكن من تسجيل 21 هدفا، مساهما بشكل مباشر في قيادة فريقه نحو تحقيق حلم الصعود.
واعتمد الطاقم الفني لوفاق المغير خلال الموسم على تعداد يضم 26 لاعبا، إضافة إلى 4 لاعبين من فئة الأواسط، في خطوة تعكس ثقة النادي في تشجيع العناصر الشابة ومنحها فرصة الاحتكاك والتطور.
هذا الصعود جاء ثمرة عمل جماعي كبير بين الإدارة والطاقم الفني واللاعبين، إضافة إلى الدعم الجماهيري الذي رافق الفريق طوال الموسم، ليؤكد وفاق المغير أنه سيكون رقما مهما في القسم الثالث هواة خلال الموسم المقبل.
إحصائيات الموسم
عدد الأهداف المسجلة: 57 هدفا
عدد الانتصارات: 20 فوزا
الأهداف المستقبلة: 27 هدفا
هداف الفريق والمجموعة الثانية: محمد بوحنيك (21 هدفا)
عدد اللاعبين المعتمد عليهم: 26 لاعبا
عدد لاعبي الأواسط: 4 لاعبين
الدفاع : ثالث أفضل دفاع
الهجوم : أقوى هجوم في البطولة
الإنجاز: الصعود إلى القسم الثالث هواة
قالوا عن الصعود
منير برابح رئيس الفريق:“الصعود الثاني تواليا ثمرة عمل جماعي.. ومباراة عين البيضاء الأخيرة لي مع الفريق”
أكد رئيس وفاق المغير، منير برابح، أن الموسم الذي خاضه الفريق في الجهوي الأول كان صعبا وشاقا للغاية، لكنه انتهى بتحقيق صعود تاريخي إلى القسم الثالث هواة، معتبرا أن ما حققه الوفاق في أول موسم له بهذا القسم يعد إنجازا استثنائيا.
وقال برابح في تصريح خص به “الجنوب الكبير” إن الفريق كان قريبا جدا من التتويج بلقب البطولة، غير أن كرة القدم تحمل دائما مفاجآتها، مضيفا: “كنا على وشك التتويج لكن هذه هي أحكام الكرة، قدر الله وما شاء فعل”.
ووصف رئيس الوفاق الصعود بالمثير والدراماتيكي، خاصة بعد قضية خصم النقاط عقب مباراة نجم بوغفالة، حيث أوضح:“نعم كان صعودا دراماتيكيا بعد الذي حدث لنا وخصم نقاط مباراة نجم بوغفالة، والحمد لله اللجنة الفيدرالية للطعون أعادت الحق للفريق”.
وأشار برابح إلى أن إدارة الوفاق لم تدخل الموسم بهدف الصعود، بل كان الهدف الأول ضمان البقاء بأريحية، قبل أن تتغير الطموحات مع توالي النتائج الإيجابية، قائلا: “لم يكن هدف الصعود منذ البداية، لكن مع مرور الجولات آمنا بحظوظنا وقررنا لعب ورقة الصعود إلى النهاية”.
كما أثنى رئيس النادي على العمل الكبير الذي قام به اللاعبون والطاقم الفني بقيادة المدرب يونس بن زاوي، مؤكدا أن النجاح كان ثمرة تضافر جهود الجميع، وأضاف:
“اللاعبون قدموا موسما استثنائيا، والمدرب يونس بن زاوي حقق معنا الصعود الثاني تواليا، كما لا ننسى دعم السلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية ورئيس المجلس البلدي ومدير الشباب والرياضة والنائب البرلماني هشام بوشمال، إضافة إلى إدارة الفريق والرابطة الولائية لكرة القدم بالمغير”.
وعن أبرز لحظات الموسم، كشف برابح أن التعادل المحقق بالأغواط أمام الاتحاد الرياضي لبلدية الأغواط كان له طعم خاص، خاصة أنه جاء خلال شهر رمضان، كما اعتبر الفوز على شباب القصر ورقلة بالمغير من أهم المنعرجات التي غيرت أهداف الفريق خلال الموسم.
أما أصعب لحظة، فكانت حسبه قرار خصم ثلاث نقاط من رصيد الوفاق رغم الفوز فوق أرضية الميدان، حيث قال:“حسيت بالحڨرة لأن المقابلة جرت في ظروف عادية ولم يحدث أي شيء”. وفي المقابل، أكد أن أسعد لحظة عاشها هذا الموسم كانت بعد إنصاف الفريق من طرف لجنة الطعون وإعادة النقاط المستحقة.
وفي ختام حديثه، فاجأ رئيس الوفاق الأنصار بإعلانه أن مباراة عين البيضاء كانت الأخيرة له على رأس النادي، قائلا: “نعم، مقابلة عين البيضاء كانت آخر مباراة لي على رأس وفاق المغير”.
حسام بوزوايد (قائد الفريق) :” كان موسما شاقا انتهى بصعود تاريخي و الحمد لله “
من جهته أبدى قائد وفاق المغير حسام بوزوايد سعادته الكبيرة بعد نجاح فريقه في تحقيق الصعود إلى القسم الثالث، عقب احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية من بطولة الجهوي الأول لرابطة ورقلة الجهوية لكرة القدم، مؤكّدًا أن هذا الإنجاز جاء بعد موسم شاق مليء بالتحديات والتضحيات.
وقال بوزوايد في تصريح خصّ به جريدة “الجنوب الكبير”: “الحمد لله، بعد موسم طويل مليء بالتعب والتضحيات، تمكّنا من تحقيق صعود مستحق إلى القسم الثالث، وهذا بفضل مجهودات اللاعبين، الطاقم الفني، الإدارة، والجماهير الوفية التي بقيت سندًا لنا في كل الظروف. صراحة عشنا ظروفًا صعبة من الناحية المادية، كما واجه الفريق بعض المشاكل الداخلية، لكن ذلك لم يؤثر على روح المجموعة، حيث بقينا يدًا واحدة من أجل تحقيق هدف الصعود، والحمد لله وفقنا في النهاية.”
وأضاف قائد وفاق المغير أن هذا الإنجاز يحمل طابعًا خاصًا باعتباره الصعود الثاني تواليًا للفريق، بعد الصعود الموسم الماضي إلى الجهوي الأول، قائلاً: “هذا الصعود الثاني تواليًا بعد صعودنا الموسم الماضي، وهو ما يؤكد العمل الكبير والعزيمة الموجودة داخل النادي، سواء من الإدارة أو اللاعبين، والحمد لله أفراح مدينة المغير تتواصل.”
وعن أصعب وأجمل لحظات الموسم، أوضح بوزوايد أن المنافسة لم تكن سهلة، خاصة أمام الفرق المنافسة مباشرة، مضيفًا: “واجهنا مباريات صعبة جدًا خلال الموسم، خاصة أمام المنافسين المباشرين، وأصعب مباراة كانت أمام القصر بالمغير، أين أكملنا اللقاء بتسعة لاعبين فقط، لكن إرادة المجموعة وروح اللاعبين صنعت الفارق وحققنا الفوز والحمد لله. هذه المباراة كانت من أجمل وأقوى لحظات الموسم بالنسبة لنا.”

