حذرت وكالة الأنباء الجزائرية، أمس الثلاثاء، من محاولات مشبوهة لتأجيج الفوضى داخل البلاد عبر استغلال دعوات للتظاهر يوم الجمعة 3 أكتوبر، أطلقتها مجموعة مجهولة الهوية تدعى “GenZ 213″، وحظيت بتضخيم إعلامي من وسائل مغربية، إلى جانب مجموعة أخرى تحمل تسمية “GenZ 212”.
وأكدت الوكالة أن هذه الدعوات لا تعكس انشغالات اجتماعية محلية، بل تندرج ضمن مخطط يهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المغربية نحو الخارج ومحاولة المساس بتماسك الجبهة الداخلية للجزائر.
المغرب يعيش أزمة اجتماعية خانقة
وتوقفت البرقية عند الوضع في المغرب، مشيرة إلى أنه يعيش على وقع احتجاجات شبابية أسبوعية ضد غلاء المعيشة والتهميش، بشعارات من قبيل “لا مونديال بدون مستشفيات” و*”العدالة الاجتماعية قبل كرة القدم”*.
كما أبرزت المفارقة بين الاستثمارات الضخمة في الملاعب والبنى الرياضية، وبين معاناة شرائح واسعة مع الفقر والبطالة وضعف الخدمات الصحية والتعليمية، في ظل حوادث مأساوية كشفت هشاشة المنظومة العمومية، مثل وفاة ثماني نساء في مستشفى للولادة الأسبوع الماضي.
حملات دعائية عبر الفضاء الرقمي
وشددت الوكالة على أن بعض المنابر الإعلامية المغربية، بدل مواجهة هذه الحقائق، تلجأ إلى تحويل الأنظار نحو الجزائر عبر تضخيم دعوات وهمية لا صدى لها في الشارع الجزائري.
كما لفتت إلى أن هذه الحملات المسوَّقة للشباب عبر الفضاء الرقمي تستخدم أساليب دعائية غريبة عن المنطقة، من بينها توظيف رموز من ثقافات أجنبية مثل شخصيات الأنمي الياباني “وان بيس”، في محاولة للتأثير الذهني واستنساخ نماذج دخيلة على المرجعية المغاربية.
الجزائر ترد بالنموذج الاجتماعي والوحدة الوطنية
وفي المقابل، أبرزت الوكالة أن الجزائر، رغم تحدياتها، تعتمد نموذج الدولة الاجتماعية من خلال التعليم والرعاية الصحية المجانية، ودعم الأسر، وبرامج الإسكان، إضافة إلى سياسات موجهة لدعم الابتكار والمؤسسات الناشئة.
وختمت بالتشديد على أن أي دعوات مدفوعة من الخارج لا تمثل حراكا شعبيا حقيقيا، بل مجرد محاولات لاختبار صلابة الجبهة الداخلية، مؤكدة أن الرد يكون عبر اليقظة وتعزيز الوحدة الوطنية.

