تصدر حيوان “الوشق المصري” الترند عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد هجومه الشرس على جنود بجيش الاحتلال الإسرائيلي، داخل قاعدة عسكرية، بالقرب من جبل حريف الحدودية.
وقالت وسائل إعلام عبرية إن الوشق تمكن من التسلل عبر الحدود إلى القاعدة، وهاجم الجنود ما أسفر عن إصابتهم بجروح متفاوتة، فيما قالت السلطات الأمنية إنها فتحت تحقيقًا شاملًا لمعرفة ملابسات الحادث وتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
وبحسب خبراء فإنّ الوشق الصحراوي (الكاراكال) الذي بات يعرف إعلاميا باسم “الوشق المصري”، من الحيوانات الانعزالية الخجولة التي تخشى البشر.. يفضل العيش في المناطق النائية والغابات أو المناطق الجبلية، لذلك فإن الإعلان عن مهاجمته لجنود الاحتلال بدا أمرا غريبا.
واستدعى الأمر طلب المساعدة من مفتش هيئة الطبيعة والمتنزهات مارك كاتز الذي حضر إلى الموقع، ليتم العثور على الحيوان مختبئا بأحد الأماكن وهو يمضغ العشب الاصطناعي، فتمت السيطرة عليه برفقة طبيب بيطري من المنطقة.
في ذات السياق يقول الدكتور عمرو عبد السميع أستاذ العلوم الحيوية الجزيئية بكلية العلوم جامعة القاهرة وزميل أبحاث بمتحف التاريخ الطبيعي الأميركي في نيويورك إن “الوشق، ينتمي إلى فصيلة “السنوريات” التي تشمل الأسود والنمور والفهود والقطط الصغيرة”.
وأضاف أنه “يميل إلى الخوف من البشر، وعادة ما يفر إذا صادف أحدهم، لكن الحديث عن أنه قد تم العثور عليه يمضغ العشب الاصطناعي، يشير إلى أنه يعاني من قلة الفرائس، وهذا أحد أبرز المبررات التي تدفعه للدخول إلى مناطق وجود البشر ومهاجمتهم”.
ويعتمد الوشق في غذائه على صيد الطرائد الصغيرة، مثل الأرانب والقوارض والطيور، لكن تدمير موائله الطبيعية والصيد الجائر قد أثرا على أعداده، مما قد يدفعه أحيانا إلى الاقتراب من المناطق المأهولة بحثا عن الغذاء أو الملجأ، وهذا ربما يفسر هجومه على جنود الاحتلال الإسرائيلي، كما يوضح عبد السميع.
وبالرغم من أن قلة الفرائس هي السبب الأكثر ترجيحا، إلا أن هناك سببا آخر لا يستبعده الدكتور عبد السميع، يتعلق بإصابة محتملة للوشق بداء السعار (داء الكلب) وهو من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الجهاز العصبي المركزي للثدييات، بما في ذلك البشر.
وينتقل عبر لعاب الحيوانات المصابة، إما من خلال العض أو الخدش، وبعد فترة حضانة قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر، تبدأ أعراض المرض في الظهور، وتشمل الحمى والصداع والتعب، ثم تتطور إلى اضطرابات عصبية حادة مثل الهياج والهلوسة وصعوبة البلع.
ويقول الدكتور عبد السميع “من المعروف أن الحيوانات المصابة بهذا المرض تُظهر تغيرات سلوكية حادة، مثل فقدان الخوف من البشر وزيادة العدوانية، وهو ما قد يفسر هجوم الوشق على جنود الاحتلال الإسرائيلي”.
وتفاعل رواد شبكات التواصل مع الخبر، حيث أعرب الكثيرون عن فرحتهم بهجوم الحيوان على الصهاينة، فيما قال آخرون ومنهم الداعية الفلسطيني محمود الحسنات إن “أمة المليار تنتظر القط ليحارب نيابة عنها”.

