أصدرت محكمة سيدي أمحمد (الجزائر العاصمة)، اليوم، أحكامها في قضية الفساد التي تورط فيها عدد من المسؤولين السابقين بقطاع الإعلام والاتصال، والمتعلقة بتسيير الوكالة الوطنية للنشر والإشهار (لاناب)، في واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية.
وقضت المحكمة بـ 8 سنوات سجناً نافذاً في حق وزير الاتصال الأسبق جمال كعوان، مع غرامة مالية، على خلفية تورطه في قضايا تتعلق بـ منح امتيازات غير مبررة وسوء استغلال الوظيفة في منح صفقات الإشهار العمومي.
كما أدانت المحكمة الوزير الأسبق حميد قرين بـ 4 سنوات سجناً نافذاً، بعد متابعته في قضايا تتعلق بـ سوء التسيير واستغلال النفوذ خلال فترة توليه الوزارة.
وفي السياق نفسه، صدر حكم بـ 8 سنوات سجناً نافذاً في حق المدير العام الأسبق للوكالة الوطنية للنشر والإشهار أمين شيكر، بعد إدانته بتهم تتعلق بـ الفساد واستعمال أموال الوكالة في غير الأغراض المخصصة لها.
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من ملفات الفساد التي باشرتها الجهات القضائية في السنوات الأخيرة، في إطار جهود الدولة لمحاربة الفساد وإرساء مبادئ الشفافية في تسيير المال العام، لاسيما في القطاعات الحساسة التي شهدت انحرافات في منح الإعلانات العمومية وتوزيعها.
وفي الشق المالي، أمرت المحكمة بـ مصادرة جميع الأرصدة البنكية المحجوزة للمدانين، كما ألزمتهم بدفع تعويضات مالية لصالح الوكيل القضائي للخزينة العمومية: مليون دينار لكل من كعوان وشيكر، و200 ألف دينار لحميد قرين.
وتعود وقائع القضية إلى مارس 2023 حين فتحت الغرفة الخامسة لدى قاضي التحقيق بالقطب الاقتصادي والمالي تحقيقًا حول شبهات منح إعلانات لجرائد بطرق غير قانونية، ما تسبب في خسائر كبيرة للوكالة الوطنية للنشر والإشهار وللخزينة العمومية.
وتتمثل التهم الموجهة إلى المتهمين في إساءة استغلال الوظيفة، وتبديد أموال عمومية عمدًا، ومنح امتيازات غير مبررة للغير بمناسبة إبرام صفقات مخالفة للتشريعات والتنظيمات السارية، وفقًا لأحكام قانون مكافحة الفساد والوقاية منه.
